مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٠ - إذا اختلفا في أن الواقع حوالة أو وكالة
المال المحال به للمحتال. ودعوى : أنه إذا كان بعد القبض [١] يكون مقتضى اليد ملكية المحتال , فيكون المحيل المنكر للحوالة مدعياً , فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة. مدفوعة : بأن مثل هذه اليد لا يكون امارة على ملكية ذيها [٢] فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله إلى شخص وادعى انه دفعه أمانة وقال الآخر : دفعتني هبة أو قرضاً , فإنه لا يقدم قول ذي اليد. هذا كله إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما , وأما إذا علم وكان ظاهراً في الحوالة أو في الوكالة فهو المتبع. ولو علم أنه قال : « أحلتك على فلان » وقال : « قبلت » ثمَّ اختلفا في أنه حوالة أو وكالة , فربما يقال : إنه يقدم قول مدعي الحوالة [٣] , لأن الظاهر من لفظ :
______________________________________________________
[١] هذه الدعوى ذكرها في الجواهر وجها للتردد في تقديم قول المحيل إذا كان يدعي التوكيل , كما ذكر في الشرائع.
[٢] لما اشتهر من أن ذا اليد إذا ادعى الملكية عن سبب معين كان مدعياً , لان اليد إنما تدل على الملكية في الجملة ولا تدل على السبب المدعى , فالمدعي له تخالف دعواه الأصل. لكن عرفت أن المدار في كون الخصم مدعيا هو الغرض لا مصب الدعوى , والغرض هو الملكية لا السبب المعين. فالعمدة في عدم حجية اليد في المقام عدم الدليل على حجية اليد , لأن أدلة الحجية منزلة على الارتكاز العقلائي , وهو يختص بغير هذه الصورة.
[٣] كذا في المسالك , لكن قوى خلافه : وفي جامع المقاصد جعله الأصح , وتبعه في الجواهر. خلافاً للمبسوط فذكر أن القول قول مدعي