مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٣ - ( السادس ) أن لا يكون الضامن مملوكا غير ماذن من قبل مولاه على المشهور
الخامس : عدم كونه محجورا لسفه [١] إلا بإذن الولي وكذا المضمون له [٢] , ولا بأس بكون الضامن مفلساً [٣]. فان ضمانه نظير اقتراضه [٤] , فلا يشارك المضمون له مع الغرماء [٥]. وأما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلساً [٦] ولا بأس بكون المضمون عنه سفيهاً أو مفلساً , لكن لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه.
السادس : أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور [٧] , لقوله تعالى ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) [٨]. ولكن لا يبعد صحة ضمانه وكونه في ذمته يتبع
______________________________________________________
[١] لدليل الحجر المانع من صحة التصرف.
[٢] لما سبق من اعتبار رضاه ودليل الحجر مانع من صحة رضاه وترتب الأثر عليه.
[٣] لأن الفلس إنما يمنع من التصرف في ماله لا في نفسه. والضمان تصرف في النفس , لأنه اشتغال الذمة بالمضمون , نظير الإجارة على العمل , فإنها تصرف في النفس , مقابل إجارة العين , فإنها تصرف في المال.
[٤] فإنه يوجب اشتغال ذمته , فهو تصرف في نفسه لا في ماله.
[٥] لتعلق حق الغرماء بالمال قبل صيرورته غريماً , فلا يصح أن يشاركهم.
[٦] لما سبق. وكذا الكلام فيما يأتي , فإنه قد سبق أيضاً.
[٧] وحكي عن المبسوط , والإرشاد , والتحرير , واللمعة , وجامع المقاصد , والروضة , والمسالك , واختاره في الشرائع.
[٨] فإن إطلاقه يقتضي نفي سلطنته على كل شيء ومنه الضمان.