مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦١ - ( السابع ) التنجيز في الضمان على المشهور ، مع الكلام في تنجيز الضمان مع تعليق الوفاء
بإمكان تحقق الضمان منجزاً مع كون الوفاء معلقاً على عدم وفاء المضمون له [١] , لأنه يصدق أنه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة , إذ حقيقته قضية تعليقية [٢].
______________________________________________________
[١] هذا ـ مع أنه خلاف ظاهر العبارة , فإنها مشتملة على تعليق الضمان لا تعليق الوفاء , فكيف يكون الضمان منجزاً؟! ـ يلزم منه كون الضمان ضم ذمة إلى ذمة لا نقل ما في الذمة إلى ذمة أخرى , لأن وفاء المديون المعلق على عدمه الضمان يراد منه وفاء ما في ذمته , فلا بد أن يكون الدين في ذمته , لا في ذمة الضامن.
[٢] قال في الجواهر ـ في شرح قول ماتنه. « وكذا لو أبرأه من الضمان » يعني : لو فرط الودعي في الوديعة فأبرأه المالك من ضمانها برأ ـ : « المراد من الضمان اشتغال ذمته لو تلف بالمثل أو القيمة , فهو كما لو قال للغاصب أبرأتك من ضمان المال المغصوب في يدك , ونحوه مما هو إبراء مما لم يجب بعد » , ونحوه كلام غيره. وفيه : أن ضمان العين معناه كونها في العهدة , ووجوب المثل أو القيمة على تقدير التلف من قبيل الحكم لذلك الضمان , لا أنه معناه , إذ لا مانع من اعتبار وجود العين في العهدة , في قبال وجودها في الخارج على نحو البدل عنه , بل هو الظاهر من العرف في المضمونات. ثمَّ إنه إذا سلم كون الضمان في ضمان الأعيان من قبيل القضية التعليقية , فحمل الضمان في المقام عليه يلزم منه كون الضمان في المقام معلق , وقد سبق منه : أن الضمان منجز وان التعليق للوفاء لا للضمان. وأيضاً يلزم منه تكرار التعليق على أمر واحد , لأن التعليق مأخوذ في حاق مفهومه , وهو غير التعليق الذي تضمنته أداة الشرط. نظير قول الشارع إذا فرط الودعي ضمن , فان فيه تعليقين أحدهما في حاق مفهوم الضمان , لأن الضمان حسب الفرض معناه اشتغال الذمة بالمثل