مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٢ - ضمان النفقة الماضية والحاضرة والمستقبلة للزوجة والرحم مع الكلام في كيفية استحقاق النفقة ووقته
مباشرة , كما إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون [١] وكذا لا يجوز ضمان الكلي في المعين [٢] , كما إذا باع صاعاً من صبرة معينة , فإنه لا يجوز الضمان عنه والأداء من غيرها مع بقاء تلك الصبرة موجودة.
( مسألة ٣٥ ) : يجوز ضمان النفقة الماضية للزوجة [٣]
______________________________________________________
الخياطة من المديون ولا تقتضي اعتبار اشتغال ذمته به , فيجوز أن يتعهد غير الخياط بفعل الخياط , بأن يستأجر زيد على خياطة ثوب , ويشترط أن يكون المباشر للخياطة عبده أو أجيره.
[١] يمكن مجيء الإشكال السابق فيه أيضاً , بأن يتعهد زيد بالوفاء من مال عمرو , فاعتبار الوفاء من مال معين لا يقتضي اختصاص التعهد به بمالك المال , بحيث لا يمكن أن يتعهد به غيره وتشتغل ذمته به.
[٢] لا يخفى أن الكلي في المعين ليس ثابتاً في ذمة فلا يكون ضمانه من ضمان ما في الذمة , الذي هو موضوع كتاب الضمان , على ما عرفت في الشرط الثامن. ومع غض النظر عن ذلك فلو ضمنه بقصد الأداء من تلك الصبرة لا مانع من صحته , ولو ضمنه بقصد الأداء من صبرة أخرى مع بقاء تلك الصبرة لم يصح , لأن الأداء من الصبرة الأخرى ليس أداء للمضمون , بل أداء لغيره.
[٣] قال في الشرائع : « ويصح ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة , لاستقرارها في ذمة الزوج دون المستقبلة ». ونحوه في القواعد بإسقاط التعليل. وحكي عن كثير من كتب القدماء والمتأخرين. وفي مفتاح الكرامة عن مجمع البرهان : « لعله لا خلاف فيه » ثمَّ قال : « وهو كذلك ». وفي الجواهر في الماضية نفي الخلاف والاشكال. ويظهر من المسالك التسالم على الحكم في الماضية والحاضرة.