مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠ - يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع الكلام فيما لو اشترطاً ما يخالف ذلك
مخالف لمقتضى العقد [١] , كما ترى [٢]. نعم هو مخالف لمقتضى إطلاقه. والقول بأن جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة , بل هو أكل بالباطل [٣]
______________________________________________________
[١] لا يحضرني من ادعى ذلك.
[٢] من الواضح أن مقتضى الشركة الاشتراك في الربح على حسب الشركة في الأصل , لكن هذا الاقتضاء ليس على نحو العلية بل على نحو الاقتضاء , وهذا المقدار كاف في بطلان الشرط على خلافه لكونه حينئذ مخالفاً للكتاب , المراد أنه مخالف للحكم الاقتضائي. هذا بالنسبة إلى النماء الخارجي , وأما بالنسبة إلى النماء الاعتباري أعني الربح فالإشكال فيه أظهر , كما أشرنا إليه في شركة الأبدان » وسيأتي أيضاً. ومن ذلك تعرف الإشكال في قوله ; : « هو مخالف لمقتضى .. ».
[٣] هذا القول لجامع المقاصد وقد أطال في الاستدلال على البطلان فإنه بعد أن استدل للقول بالصحة بعموم قوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [١] وقوله تعالى ( إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) [٢] , وقوله (ع) : « المؤمنون عند شروطهم » [٣] قال : « ويضعف بأنه أكل مال بالباطل لأن الزيادة ليس في مقابلها عوض , لأن الفرض أنها ليست في مقابله عمل » ولا وقع اشتراطها في عقد معاوضة , لتضم إلى أحد العوضين , ولا اقتضى تملكها عقد هبة , والأسباب المثمرة للملك معدودة , وليس هذا أحدها , ولا هو إباحة للزيادة , إذ المشروط تملكها بحيث يستحقها المشروط
[١] المائدة : ١.
[٢] النساء : ٢٩.
[٣] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب المهور حديث : ٤.