مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٦ - إذا تبين أن الأصول مغصوبة
للمساقي , إذ حينئذ ليس له الرجوع عليه , لاعترافه بصحة المعاملة [١] وأن المدعي أخذ الثمرة منه ظلماً. هذا إذا كانت الثمرة باقية. وأما لو اقتسماها وتلفت عندهما , فالأقوى أن للمالك الرجوع بعوضها على كل من الغاصب والعامل [٢] بتمامه وله الرجوع على كل منهما بمقدار حصته. فعلى الأخير لا إشكال [٣]. وإن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصته [٤] , إلا إذا اعترف بصحة العقد وبطلان دعوى المدعي للغصبية , لأنه حينئذ معترف بأنه غرمه ظلما [٥]. وقيل :
______________________________________________________
مع العلم بالفساد.
[١] وحينئذ تكون الحصة عوض عمله , فتكون قد سلمت له. وقد تعرض لهذه الصورة في المسالك.
[٢] لاستقلال يد كل منهما على العين , الموجب لضمانه لها , لعموم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي ». وهذا القول حكاه في الشرائع قولا ولم يعرف قائله. نعم اختاره العلامة في جملة من كتبه , وتبعه عليه من تأخر عنه.
[٣] يعني : لا يرجع أحدهما على الآخر بشيء , لأن قرار الضمان في الأيدي المتعاقبة على حين واحدة على من تلفت العين في يده والمفروض أن كل واحد منهما قد تلف في يده نصف العين , وقد رجع المالك عليه فيه , فلا وجه لأن يرجع أحدهما على الآخر.
[٤] لوقوع تلف النصف عنده , الموجب لاستقرار الضمان عليه , كما ذكر ذلك في مسألة تعاقب الأيدي.
[٥] كان الأولى أن يقول : لأنه معترف بأن التالف في يد كل منهما