مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٩ - يجوز ضمان مال الكتابة
ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم. ضعيف كتعليله [١].
______________________________________________________
للمكاتب إسقاطه بفسخ الكتابة للعجز , فلا يلزم العبد في الحال , ولا يؤول إلى اللزوم , لأنه إذا أداه أعتق وإذا أعتق خرج عن أن يكون مكاتباً , فلا يتصور أن يلزم في ذمته مال الكتابة بحيث لا يكون له الامتناع من أدائه , فهذا المال لا يصح ضمانه , لأن الضمان إثبات مال في الذمة والتزام لأدائه , وهو فرع لزومه للمضمون عنه , فلا يجوز أن يكون ذلك المال في الأصل غير لازم ويكون في الفرع لازماً , فلهذا منعنا من ضمانه. وهذا لا خلاف فيه. انتهى. هذا وفي المسالك : أن موضع الخلاف الكتابة المشروطة كما بينا , إذ لا خلاف في المطلقة , فإطلاقها من المصنف غير جيد. انتهى وما ذكر غير ظاهر , لإطلاق عبارة المبسوط , وقد صرح جماعة بأن الخلاف لا يختص بالمشروطة كما ذكر في الشرائع. نعم ما حكاه في الشرائع من أن بناء الشيخ (ره) على جواز تعجيز العبد نفسه يختص بالمشروطة , وأنها الجائزة دون المطلقة يقتضي اختصاص خلافه بها دون المطلقة , وإن كان هذا التخصيص من الشيخ غير ظاهر.
[١] قد يظهر من العبارة تعليلان للحكم. الأول : أن مال الكتابة في ذمة العبد غير لازم. وهو كما ترى أولاً : من أجل أن عدم اللزوم غير مانع من صحة الضمان , فيكفي في الضمان الثبوت في الذمة , كما سبق في شرائط الضمان , فيكون كضمان الثمن في مدة الخيار. وثانياً : أن المشهور المنصور لزومه من جهة العبد , قال في الشرائع : « الكتابة عقد لازم , مطلقة كانت أو مشروطة. وقيل : إن كانت مشروطة فهي جائزة من جهة العبد , لأن له أن يعجز نفسه. والأول أشبه , ولا نسلم أن للعبد أن يعجز نفسه , بل يجب عليه السعي , ولو امتنع يجبر. وقال الشيخ : لا يجبر وفيه إشكال , من حيث اقتضاء عقد الكتابة وجوب