مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٤ - ( العاشر ) تعيين ما على العامل والمالك من الأعمال ، مع الإشارة إلى مقتضى الاطلاق
بل وكذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة [١] والاشتراك في البقية , أو اشتراط لأحدهما مقدار معين مع الاشتراك في البقية إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار وأنه تبقى بقية. ( العاشر ) : تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من الأعمال [٢] إذا لم يكن هناك انصراف.
______________________________________________________
إلغاء اعتبار الإشاعة بالمرة , فالتفصيل في اعتبار الإشاعة بين أن تكون بالمعنى المذكور في كلام المصنف دونها بالمعنى الأخر بلا فاصل. بل هذه الصورة أولى بالبطلان من الصورة الأولى , إذ لا إشاعة فيها أصلا , بخلاف الأولى فإن فيها إشاعة في تمام الثمرة , غاية الأمر أن حصة أحدهما مقدرة بالوزن.
وبالجملة فكلام المصنف يتوجه عليه الاشكال من وجوه : ( الأول ) : أنه متناف في نفسه لأن اعتبار الإشاعة ينافي القول بالجواز في هذه الصورة ( الثاني ) : أنه مخالف لكلام الفقهاء. ( الثالث ) : أنه مخالف للأدلة الخاصة , لاقتضائها المنع من هذه الصورة , والعامة لاقتضائها الجواز في الصورة الأولى.
[١] هذا وما بعده لا ينافيان اعتبار الإشاعة في الجملة , لحصول الإشاعة بين حصتيهما في بعض الحاصل , لكن الدليل على اعتبار الإشاعة قد عرفت أنه ظاهر في اعتبارها في جميع الثمرة , فإذا بني على العمل به لم يجز هاتان الصورتان أيضاً , كما عرفت في الصورة السابقة.
[٢] قد تقدم في كتاب المزارعة أن مقتضى إطلاق المساقاة وجوب جميع الأعمال المتعلقة بالثمرة على العامل وإن كانت مما لا يتكرر كل سنة أو كان مما يفتقر الى بذل المال , مثل حفر الأنهار والآبار وتعمير الدولاب وغير ذلك , لأن جميع ذلك يتوقف عليه عمل العامل الواجب , وما يتوقف