مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨١ - يجوز اشتراط الخيار في الضمان مع بيان الضابط في صحة الشرط المذكور وفي صحة الإقالة في جميع العقود
لعموم أدلة الشروط. والظاهر جواز اشتراط شيء لكل منهما [١] , كما إذا قال الضامن : « إنا ضامن بشرط أن تخيط
______________________________________________________
الحقوق أو من الأحكام , فعلى الأول يجوز الشرط , وعلى الثاني لا يجوز , لأنه مخالف للكتاب. والمرتكزات العرفية تقتضي الأول , وهو ظاهر المانعين , فإن العلامة في التذكرة علل المنع بما عرفت , لا بكون اللزوم حكمياً , وصرح بجواز شرط الخيار للمضمون له , لأن له الخيار في الإبراء والمطالبة , ولو كان اللزوم عنده حكمياً لم يجز شرط الخيار حتى للمضمون له.
وعلى ذلك يبتني جواز التقابل لاختصاص الإقالة بما يكون الفسخ فيه من حقوق الطرفين , ولا تكون فيما لا يكون الفسخ كذلك. لأن أدلة الإقالة العامة ليست واردة في مقام إثبات قابلية المحل , وإنما هي واردة في مقام تشريعها على تقدير القابلية. فالقابلية تحرز من الخارج , والإطلاقي المقامي يقتضي الرجوع الى العرف في إحراز القابلية , والارتكاز العرفي يقتضي ثبوت القابلية فيما كان الفسخ من الحقوق الراجعة إلى طرفي المعاقدة.
والظاهر اطراد ذلك في عامة العقود المتعلقة بالنفس أو المال , فإن إيقاعها من حقوق الطرفين وفسخها كذلك , ما لم يقم دليل على الخلاف. كالنكاح والوقف , لما دل على لزومهما وعدم تمكن المتعاقدين من فسخهما. فما لم يقم ذلك الدليل فالارتكاز العرفي يقتضي جواز الإقالة , لتعلق العقد بحقوق الطرفين وشؤونهما , وكما أن لهما إيقاعه لهما فسخه , ولأجل ذلك يصح شرط الخيار فيه. والضمان من قبيل ذلك , لما عرفت من أن لزومه مأخوذ من أصالة اللزوم الذي هو من حقوق المتعاقدين , ولا دليل على لزومه حكماً كالنكاح.
[١] كما يقتضيه عموم أدلة الشروط الذي كان بناؤهم على العمل به