مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٩ - إذا تبين بطلان عقد المزارعة قبل الشروع في العمل أو بعده قبل حصول الحاصل أو بعده
وللعامل أجرة عمله وعوامله [١] ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل [٢] إن كان التبين قبله , بل له أن يأمر بقلعه , وله أن يبقى بالأجرة إذا رضي صاحبه , وإلا فليس له إلزامه بدفع الأجرة [٣] , هذا كله مع الجهل بالبطلان وأما مع العلم فليس للعامل منهما الرجوع على الأخر بعوض أرضه أو عمله , لأنه هو الهاتك لحرمة ماله أو عمله [٤] فكأنه متبرع به وإن كان الأخر أيضاً عالماً بالبطلان. ولو كان العامل بعد ما تسلم الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن أجرتها للمالك مع بطلان المعاملة , لفوات منفعتها تحت يده (ره) , إلا في صورة علم المالك بالبطلان , لما مر [٦].
______________________________________________________
يد الزارع لصدق الاستيفاء بالنسبة إليه في المقامين بعد ما كان تسليم الأرض للزرع فيها بداعي الوفاء بالعقد الواقع بينهم.
[١] لما سبق بعينه.
[٢] لان الزرع بعد أن لم يكن بإذن المالك وإنما كان جريا على العقد الفاسد يكون بحكم غرس الغاصب الذي ليس لعرقه حق , لان المقبوض بالعقد الفاسد بمنزلة المغصوب.
[٣] كما تقدم في المسألة السادسة.
[٤] تقدم أنه لما كان العمل بقصد الجري على مقتضى المعاملة والمعاوضة لا يكون تبرعاً , ولا هو هاتك لحرمة عمله أو ماله.
[٥] وذلك كاف في الضمان , إما لعموم : « على اليد ما أخذت .. »
بناء على شموله للمنافع , وإما لملاك ضمان الأعيان باليد.
[٦] قد مر الاشكال فيه مراراً.