مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٣ - لا يجب على العامل مباشرة العمل بنفسه بل له أن يستأجر ، وحكم ما لو اشترط على المالك المشاركة في الأجرة ، أو اختصاصه بها
مع ذلك. ولازم القول بالصحة الصحة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل [١].
( مسألة ١٣ ) : لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشرا للعمل بنفسه , فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأجرة , ويجوز أن يشترط كون أجرة بعض الاعمال على المالك , والقول بالمنع [٢] لا وجه له [٣]. وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معاً [٤] في ذمتهما , أو الأداء من الثمر. وأما لو شرط على المالك أن يكون أجرة تمام الاعمال عليه أو في الثمر [٥] ففي صحته
______________________________________________________
تكوه وعداً بأداء الحصة مجاناً. ويندفع : بأن الحصة كانت في مقابل العمل , نعم لم يكن العمل مباشرة , وهو غير قادح.
[١] لا محذور فيه , لما سبق.
[٢] حكي هذا القول عن الشيخ (ره) , لمنافاته موضوع المساقاة الذي هو ليس الا دفع الأصول من المالك.
[٣] وفي الجواهر : « فيه منع واضح , وضرورة عدم ما يدل على اعتبار ذلك حتى بالشرط ونحوه ». لكن الضرورة التي ادعاها خفية جداً إذ الأدلة الواردة في المساقاة لا إطلاق لها يشمل المقام , فكيف يتمسك بها على صحته؟ بل ظاهر تلك الأدلة في غير ما نحن فيه. نعم لا بأس بالتمسك على الصحة في المقام بعموم صحة العقود , ولكنه لا يثبت المساقاة. هذا إذا كانت الأجرة على المالك في مقابل العمل له , وأما إذا كانت نحواً آخر ـ يأتي بيانه في الفرض الآتي ـ فلا مانع من صحة المساقاة , كما سيأتي.
[٤] لما سبق من الأدلة العامة.
[٥] يتصور هذا على وجوه : ( الأول ) : أن تكون الأجرة في