مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤١ - الكلام في ضمان الأعيان المضمونة ، وفي حقيقة ضمانها شرعا ، وفي ضمان الأعيان غير المضمونة
الاتيان بالعمل , وكذا مال السبق والرماية , فقيل بعدم الجواز [١]. لعدم ثبوته في الذمة قبل العمل. والأقوى ـ وفاقاً لجماعة ـ الجواز [٢] , لا لدعوى ثبوته في الذمة من الأول وسقوطه إذا لم يعمل [٣] , ولا لثبوته من الأول بشرط مجيء العمل في المستقبل [٤] , إذ الظاهر أن الثبوت انما هو بالعمل , بل
______________________________________________________
[١] قال في جامع المقاصد : « والفرق بينه ( يعني : مال الجعالة ) وبين الثمن في مدة الخيار ظاهر , لان الثمن حينئذ ثابت , غاية ما في الباب أنه متزلزل , بخلاف الجعل فإنه لا ثبوت له أصلا , والمتجه عدم الجواز قبل الفعل ». ونحوه في المسالك.
[٢] كما عن المبسوط والتحرير ومجمع البرهان وغيرها. وفي القواعد : « الخامس : الحق المضمون. وشرطه المالية , والثبوت في الذمة وإن كان متزلزلا كالثمن في مدة الخيار , والمهر قبل الدخول , أو لم يكن لازماً لكن يؤول إليه كمال الجعالة قبل العمل , وما السبق والرماية » , ونحوه في الشرائع , لكن قال بعد ذلك : « وفيه تردد ». وصريحهما الثبوت في الذمة , كظاهر الاستدلال عليه بالعمومات , مثل قوله (ص) : « الزعيم غارم » [١].
[٣] فيكون عدم العمل بمنزلة الفسخ.
[٤] فيكون العمل بمنزلة الشرط المتأخر , فإن تحقق العمل تبين ثبوت الجعل من حين الجعالة. وهذان الاحتمالان جعلهما في الجواهر مبنى للقول بصحة الضمان , ثمَّ قال : « ولعل ذلك لا يخلو من قوة ». ولكنه غير ظاهر , فان مفاد الجعالة ثبوت مال على تقدير العمل , لا الثبوت وملك العمل كالإجارة ولذا ذكروا من غير خلاف أن العامل
[١] مستدرك الوسائل باب : ١ من أبواب كتاب الضمان حديث : ٢.