مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٨ - الكلام في أدلة قاعدة المغرور يرجع على من غره
وبين الرجوع على الغاصب بالجميع , فيرجع هو على العامل بمقدار حصته , وليس له الرجوع على العامل بتمامه , إلا إذا كان عالماً بالحال [١]. ولا وجه له بعد ثبوت يده على الثمر بل العين أيضاً. فالأقوى ما ذكرنا , لأن يد كل منهما يد ضمان وقرار الضمان على من تلف في يده العين. ولو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه [٢]. هذا ويحتمل في أصل المسألة [٣] كون قرار الضمان على الغاصب [٤] مع جهل العامل , لأنه مغرور من قبله [٥]. ولا ينافيه ضمانه
______________________________________________________
[١] كما قيده بذلك في الشرائع. وهو غير ظاهر , لأن عموم : « على اليد »
إذا كان لا يشمل يد العامل لكونها بعنوان النيابة ـ فلا فرق بين العلم والجهل بالحال.
[٢] كما هو حكم تعاقب الأيدي على عين واحدة , فإن قرار الضمان على من تلفت في يده العين , كما هو محقق في محله.
[٣] يعني : مسألة تعاقب الأيدي على الثمرة التي ظهر أنها لغير المتعاملين.
[٤] يعني : لا على من تلفت الثمرة في يده ـ كما ذكرنا ـ بل يرجع هو على الغاصب , فيكون قرار الضمان عليه.
[٥] يشير بذلك إلى قاعدة الغرور , التي ادعي الإجماع على العمل بها. وقد استدل عليها بأمور أشرنا إليها في كتابنا نهج الفقاهة ( منها ) : قاعدة الضرر , كما نسب إلى السيد في الرياض , وعبارته لا تساعد على ذلك ( ومنها ) : قاعدة الإتلاف بالنسبة إلى العين المضمونة , كما هو ظاهر الجواهر في كتاب الغصب , أو قاعدة الإتلاف بالنسبة إلى الغرامة , كما يظهر من شيخنا الأعظم في مبحث الفضولي , حيث جعل من الوجوه المصححة للقاعدة كون الغار سبباً في تغريم المغرور ( ومنها ) : النصوص