مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٢ - إذا قال عند خوف الغرق أو بدونه « إلق متاعك في البحر وعلي ضمانه »
( تتمة )
قد علم من تضاعيف المسائل المتقدمة الاتفاقية أو الخلافية : أن ما ذكروه في أول الفصل من تعريف الضمان , وأنه نقل الحق الثابت من ذمة إلى أخرى , وأنه لا يصح في غير الدين , ولا في غير الثابت حين الضمان , لا وجه له , وأنه أعم من ذلك حسب ما فصل [١].
______________________________________________________
( من استوفى مال غيره فهو له ضامن ). وكما أنه إذا قال للحلاق : ( احلق رأسي ) يكون ضامناً للأجرة يكون ضامناً للمال الذي أداه إذا قال له : ( أد ديني ). وكذلك في المقام إذا كان الأمر بالإلقاء لمصلحة الآمر كان ضامناً للمتاع. وإذا كان لمصلحة المأمور لا غير ـ كما إذا كان الآمر خارجاً عن السفينة , وكان الباعث له على الأمر مصلحة المأمور ـ لم يكن ضامناً , لعدم تحقق استيفاء مال الغير. ولأجل ذلك لا يضمن إذا قال له : ( أد دينك ) ويضمن إذا قال له : ( أدّ ديني ).
( تتمة )
قد فصل المسائل الآتية عما قبلها فجعلها تتمة لما قبلها من جهة أن ما قبلها كان في أحكام الضمان الكلية والتتمة في بيان حكم الشبهة الموضوعية.
[١] لكن عرفت إشكاله , وأن الضمان في الموارد التي أشار إليها ليس من الضمان المصطلح , بل بالمعنى العرفي , الذي يدل على صحته العمومات , ولا سيما وأنه متداول عند العرف. فراجع.