مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٩ - بعض الكلام في مقدار ولاية الحاكم وغيره على الاجبار في المقام
بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه [١] أو المقاصة من ماله [٢] أو استيجار المالك عنه ثمَّ الرجوع عليه أو نحو ذلك. وقد يقال [٣] بعدم جواز الفسخ إلا بعد تعذر. الإجبار [٤] وأن اللازم كون الإجبار من الحاكم [٥] مع إمكانه , وهو أحوط وإن كان الأقوى التخيير بين الأمور المذكورة [٦] هذا إذا
______________________________________________________
الشارع رجحان التصدي من كل أحد فيها عند تعذر الوصول إلى الحاكم , وهذا المعنى غير ثابت في المقام , ولا سيما بملاحظة تدارك الضرر بالخيار.
[١] يمكن استفادة ذلك مما دل على جواز دفاع الإنسان عن نفسه وماله.
[٢] لا يخلو من إشكال , إذ لم يثبت جواز المقاصة عن العمل المستحق قبل زمان فواته , كما لا يثبت جواز المقاصة في ضمان العمل ـ مقابل العين ـ حتى بعد الفوات. بل عرفت الإشكال في ضمان الأعمال بحيث يطالب بعوضها. وأشكل من ذلك جواز استيجار المالك عنه. وسيأتي في المسألة التاسعة والعشرين بقية الكلام في ذلك.
[٣] هذا هو الذي طفحت به الكلمات , وفي الجواهر : نسبته إلى ظاهر الأصحاب , وفي مفتاح الكرامة : « اتفقت كلمتهم أيضاً على أنه ليس للمالك فسخها بمجرد هرب العامل » ثمَّ ذكر بعد ذلك خلاف التحرير ومجمع البرهان , وفي المسالك : « لما كانت المساقاة من العقود اللازمة لم تنفسخ بمجرد هرب العامل , ولا يتسلط المالك على فسخها به , كما لا يملك فسخها بامتناعه من العمل بغير هرب » , وظاهره أنه من المسلمات.
[٤] كأن المستند في الخيار حينئذ عندهم قاعدة نفي الضرر , وهي لا تجري مع إمكان الرجوع إلى الحاكم , لتدارك الضرر حينئذ به.
[٥] يعني : لا من نفسه.
[٦] وهي الفسخ , والإجبار بنفسه , والرجوع الى الحاكم , والمقاصة