مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٥ - يجوز مطالبة المحال عليه للمحيل بمال الحوالة قبل أدائه للمحتال
في حصوله بالنسبة إلى دين المحال عليه للمحيل إذا كان مديونا له , وحصول شغل ذمة المحيل له إذا كان بريئاً. ومقتضى القاعدة في الضمان أيضا تحقق شغل المضمون عنه للضامن بمجرد ضمانه , إلا أن الإجماع وخبر الصلح دلا على التوقف على الأداء فيه , وفي المقام لا إجماع ولا خبر , بل لم يتعرضوا لهذه المسألة. وعلى هذا فله الرجوع على المحيل ولو قبل الأداء , بل وكذا لو أبرأه المحتال أو وفاة بالأقل أو صالحه بالأقل , فله عوض ما أحاله عليه بتمامه مطلقاً إذا كان بريئاً.
______________________________________________________
عرفاً استيفاء مال الغير , والمحيل هنا قد استوفى مال المحال عليه باشتغال ذمته لافراغ ذمة نفسه.
لكن في حاشية بعض الأعاظم : أن ما ذكر هو الصحيح : وكذا في كتاب الضمان , بدعوى أن استيفاء مال الغير الموجب لضمانه إنما يحصل بالأداء , لا بمجرد الاشتغال. وقد ذكرنا هناك الاشكال فيه وأن الأداء إنما يكون لمصلحة المحال عليه , لا لمصلحة المحيل , فان مصلحة المحيل حصلت بمجرد الحوالة , وبها كان فراغ ذمته وصلاح حاله , والأداء له دخل في فراغ ذمة المحال عليه , ولا يرتبط بالمحيل حتى يكون استيفاء له من المحيل. مع أنه لو سلم ذلك هنا لم يكن فرق بين الحوالة على البريء والحوالة على غيره , وكل من قال باعتبار الأداء خصه بالحوالة على البريء , لأنها في معنى الضمان , ولم يقل به في الحوالة على غيره لأنها ليست كذلك. وما ذكره ( قده ) في حاشيته الأخرى من الفرق بين الحوالة على البريء والحوالة على المديون , بأنه في الحوالة على المديون لو توقف اشتغال ذمة