مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٧ - يجوز لكل من المالك والزارع الخرص على الآخر هنا وفي بيع الثمار مع الكلام في حقيقة الخرص ومفهومه
فلا يجري فيها إشكال اتحاد العوض والمعوض [١] , ولا إشكال النهي عن المحاقلة والمزابنة [٢] , ولا اشكال الربا [٣] ولو بناء على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته بالبيع [٤]
______________________________________________________
وحيث أن المنشأ في المقام الخرص والتحديد كان مفهوماً مقابلا للصلح ولا يكون صلحاً.
[١] يكفي في تحقق المعاوضة الاختلاف ولو في الجملة , فقد ذكر في الجواهر أن المعوض عنه الحصة المشاعة , والعوض المقدار المخصوص من مجموع الحصتين.
[٢] أشار بذلك الى ما ذكره الحلي في السرائر , قال : « الذي ينبغي تحصيله أنه لا يخلو أن يكون قد باعه حصته من الغلة والثمرة بمقدار في ذمة من الغلة والثمرة , أو باعه الحصة بغلة من هذه الأرض فعلى الوجهين معاً البيع باطل , لأنه داخل في المزابنة والمحاقلة , وكلاهما باطلان. وإن كان ذلك صلحاً لا بيعاً فان كان ذلك بغلّة وثمرة في ذمة الأكار ـ الذي هو الزارع ـ فإنه لازم له سواء هلكت الغلة بالآفة السماوية أو الأرضية , وإن كان ذلك الصلح بغلّة من تلك الأرض فهو صلح باطل , لدخوله في باب الغرر , لأنه غير مضمون , فان كان ذلك فالغلة بينهما سواء زاد الخرص أو نقص تلفت منهما أو سلمت لهما , فليلحظ ذلك , فهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا وتشهد به الأدلة , فلا يرجع عنهما بأخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ». ولا يخفى ما فيه بناء على ما ذكر في المتن. من أنه معاملة مستقلة وليست بيعاً ولا صلحاً , إذ لا يشملها النهي عن بيع المزابنة والمحاقلة.
[٣] لاختصاصه بالمعاوضات , والمقام ليس منها , وإنما هو تحديد وتقدير.
[٤] تقدم الكلام فيه في المسألة الثالثة والعشرين من فصل : « لا يجوز