مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤١ - إذا ادعى المالك المزارعة وادعى الزارع العارية
وإن كان في الأثناء فالظاهر جواز الرجوع للمالك [١]. وفي
______________________________________________________
الاعتراف بعدم استحقاق الزائد عليها , فيؤخذ باعترافه ولا يدفع له الزائد ولأجل ذلك وافق القواعد جماعة ممن تأخر عنه.
وأشكل عليه في الحدائق : بأن اعترافه بعدم استحقاق الزائد مبني على صحة دعواه وثبوتها , فإذا بني على بطلانها فقد بني على بطلان ما يترتب عليها وفرضهما معدومين. وفيه : أن الاعتراف بعدم استحقاق الزائد لا مجال لفرضه كالعدم , فإنه خلاف إطلاق الأدلة , ولا ملازمة بين بطلان الدعويين وبطلان ما يترتب عليهما من اللوازم الخارجية , وإنما الملازمة بين بطلانهما وبطلان ما يترتب عليهما شرعاً , لا عقلا.
هذا ولم يتعرض المصنف (ره) لوجه إهمال القيد المذكور كما أنه لم يصرح بالإطلاق , وهل ذلك كان من جهة موافقته للحدائق في الاشكال المذكور , أو من جهة أن موضوع المسألة المزارعة , وعوض منفعة الأرض فيها الحصة , وليست هي من جنس أجرة المثل حتى يصح فرض الزيادة والنقيصة بينهما , لاختصاص ذلك بما كانا متحدي الجنس. لكن التقييد بعدم الزيادة في عبارة القواعد كان في مورد المزارعة صريحاً , وحمل كلامه على صورة ما إذا كانت الحصة مساوية لأجرة المثل بعيد , ولو كان المراد ذلك كان اللازم في التعبير أن يقال : إنه بعد التحالف يحكم بالأجرة المسماة , فلا بد أن يحمل كلامه على صورة كون الزيادة بحسب القيمة لا العين. والوجه المقتضي للتقييد بعدم زيادة أجرة المثل أيضاً وارد في ذلك , إذ المالك أيضاً يعترف بعدم استحقاق الزيادة في القيمة على المسمى من أجرة أو حصة , فيؤخذ باعترافه. ومن أجل ذلك يتوجه الاشكال على المصنف على كل حال.
[١] يعني : الرجوع عن العقد الواقع بينه وبين العامل , لأن العامل