مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٩ - إذا ادعى المالك المزارعة وادعى الزارع العارية
تثبت أجرة المثل للأرض [١]. فإن كان بعد البلوغ فلا اشكال
______________________________________________________
والأول أشبه ». وكأن مراده أن القول قول صاحب الأرض في عدم العارية , لا في دعواه الحصة أو الأجرة , كما عبر بذلك في القواعد , قال : « ولو ادعى العامل العارية والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم العارية , وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد عن المدعى » , ونحوها عبارة التذكرة.
ولا يخفى ما فيها من سقم التعبير , فإنها توهم أن المالك منكر والعامل مدع , مع أن كلا منهما مدع من جهة ومنكر من جهة , فإن المالك مدع للحصة ومنكر للعارية والعامل مدع للعارية ومنكر للحصة , فيقدم قول كل منهما في نفي دعوى الآخر بيمينه , وهذا هو التداعي الذي حكمه التحالف , كما عبر به العلامة في التحرير , قال : « لو ادعى العارية وادعى المالك الحصة أو الأجرة ولا بينة تحالفا , ويثبت لصاحب الأرض أجرة المثل » , وتبعه في ذلك المصنف. وهو واضح معنى ودليلا.
[١] قد عرفت أن البناء على التحالف واضح. ولكن الإشكال في استحقاق المالك أجرة المثل , فإنه لا يدعيه وإنما يدعي الحصة المسماة , ولم تثبت بالبينة , بل بنى على انتفائها بيمين المنكر , فما الذي اقتضى إثبات أجرة المثل؟! ولذلك حكي عن عارية الخلاف والمبسوط والغنية واللمعة والكفاية : العدم. وذكر الأردبيلي (ره) في شرحه للإرشاد في مسألة ما لو ادعى مالك العين الإجارة والمتصرف بها العارية أنه إذا حلف المتصرف على نفي الإجارة لم يلزمه شيء عوض التصرف , لأصالة البراءة , ولا نسلم أن الأصل حصول أجرة وعوض لصاحب المال. انتهى. وظاهر كلامه ـ يعني كلام الأردبيلي (ره) ـ إنكار أصالة ضمان المال.
ولذلك أشكل عليه في الجواهر : بأن أصل البراءة مقطوع بقاعدة