رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - حكم شهادة أهل المل على أهل ملّتهم
اخرى معتبرة بل محتملة للصحة : عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير أهل ملّتهم؟ فقال : « لا ، إلاّ أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا تبطل وصيته » [١].
( وهل تقبل ) شهادته ( على أهل ملّته؟ فيه رواية بالجواز ) وفيها : عن شهادة أهل الملّة ، قال : فقال : « لا تجوز إلاّ على أهل ملّتهم ، فإن لم تجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنّه لا يصلح ذهاب حق أحد » [٢] وأفتى بها الشيخ في النهاية [٣]. واعترضها الماتن وغيره [٤] بأنّها ( ضعيفة ) وليس كذلك ، بل هي على الأظهر الأشهر موثقة ، لكنها غير مكافئة لعمومات الأدلّة على اعتبار الإسلام من الكتاب والسنّة. ومع ذلك فهي عند الشيخ القائل بها ضعيفة ؛ لأنّ في سندها العبيدي ، وهو ممن اختص بتضعيفه ، فقال : إنّه ضعيف استثناه أبو جعفر محمّد بن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختص بروايته [٥]. ومع ذلك فقد رجع عنها في المبسوط والخلاف [٦] وإن اختلف مقالته فيهما ، ففي الأوّل اختار المنع مطلقاً ، وفي الثاني الجواز إذا اختاروا الترافع إلينا ، قال : فأمّا إذا
[١] الكافي ٧ : ٣٩٩ / ٧ ، التهذيب ٦ : ٢٥٣ / ٦٥٤ ، الوسائل ١٩ : ٣٠٩ كتاب الوصايا ب ٢٠ ح ١.
[٢] الكافي ٧ : ٣٩٨ / ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٥٢ / ٦٥٢ ، الوسائل ٢٧ : ٣٩٠ كتاب الشهادات ب ٤٠ ح ٤.
[٣] النهاية : ٣٤٤.
[٤] الشرائع ٤ : ١٢٦ ؛ وانظر التحرير ٢ : ٢٠٧.
[٥] انظر الفهرست : ١٤٠.
[٦] المبسوط ٨ : ١٨٧ ، الخلاف ٦ : ٢٧٢ ٢٧٤.