رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٥ - عدم خروج المطلقة رجعيةً عن الإحصان
مضافاً إلى عموم جملة من المستفيضة المتقدّمة [١].
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي والعماني والصدوق [٢] ، فاعتبروا إسلامها ؛ للصحيح لاعتبار الحرّية في الزوجيّة [٣] ، وجوابه قد عرفته.
( وإحصان المرأة كإحصان الرجل ) في اشتراط أن تكون بالغة ، عاقلة ، حرّة ، لها زوج ( دائم أو مولى ، و ) [٤] قد وطئها وهي حرّة بالغة عاقلة ، وهو عندها يتمكن من وطئها غدوّاً ورواحاً ، بلا خلاف أجده حتى في اعتبار كمال العقل فيها ، بل عليه الإجماع ظاهراً ، كما صرّح به الفاضلان هنا وفي الشرائع والتحرير [٥] وغيرهما [٦] ، بقولهم :
( لكن يراعى فيها العقل إجماعاً ) فلا رجم ولا حدّ على مجنونة زنى بها عاقل حال جنونها وإن كانت محصنة ، وعليه بل على أصل الحكم بأنّ إحصانها كإحصانه ادّعى الإجماع في الغنية [٧] ، فلا إشكال في المسألة ، سيّما بعد عدم ظهور الخلاف الذي عرفته ، واستفادته ولو في الجملة من بعض النصوص الآتية.
( ولا تخرج المطلّقة رجعيّةً ) بالطلاق ( عن الإحصان ، وتخرج البائن ) مطلقاً ، بطلاق كانت البينونة أو غيره ، بلا خلاف ظاهر ؛ لبقاء الزوجيّة المغنية عن الزنا في الأوّل ، وعدمه في الثاني. فلو زنت ، أو
[١] في ص ٤٤١.
[٢] حكاه عن الإسكافي والعماني في المختلف : ٧٥٧ ، الصدوق في المقنع : ١٤٨.
[٣] راجع ص ٤٤٢.
[٤] ما بين القوسين ليس في « ن ».
[٥] الشرائع ٤ : ١٥١ ، التحرير ٢ : ٢٢٠.
[٦] انظر التنقيح الرائع ٤ : ٣٣٠. والمهذّب البارع ٥ : ١٦.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٢.