رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٦ - الإقرار
وفي الموثق : « كان أمير المؤمنين ٧ يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسّم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسّمه بينهم » يعني : ماله ـ [١].
وفي معناه أخبار أُخر مروية في التهذيب في أواسط باب الزيادات من هذا الكتاب ، ويستفاد منها جواز بيع ماله عليه للحاكم إذا أبى عنه بعد الحبس [٢] ، وبه أفتى الأصحاب أيضاً.
( وإن ادّعى الإعسار ) وهو عندنا كما في كنز العرفان [٣] عجزه عن أداء الحق ؛ لعدم ملكه لما زاد عن داره وثيابه اللائقة بحاله ودابّته وخادمه كذلك ، وقوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة ، فإن كان له أصل مال قبل ذلك ، أو كان أصل الدعوى مالاً ، ( كلّف البينة ) على تلفه ، فإن لم يقمها حبس إلى أن يتبين الإعسار ، على المشهور ؛ للنصوص ففي الموثق وغيره : « أنّ عليّاً ٧ كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له إفلاس وحاجة خلّى سبيله حتّى يستفيد مالاً » [٤].
وأمّا الصحيح : « كان ٧ لا يحبس في السجن إلاّ ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلماً ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئاً باعه ، غائباً كان أو شاهداً » [٥] فقال الشيخ : إنّه لا تنافي بينه وبين
[١] الفقيه ٣ : ١٩ / ٤٣ ، التهذيب ٦ : ٢٩٩ / ٨٣٣ ، ٨٣٥ ، الإستبصار ٣ : ٧ / ١٥ ، الوسائل ١٨ : ٤١٦ أبواب الحجر ب ٦ ح ١.
[٢] التهذيب ٦ : ٢٩٩ / ٨٣٣ ، ٨٣٤ ، ٨٣٥.
[٣] كنز العرفان ٢ : ٥٧.
[٤] الفقيه ٣ : ١٩ / ٤٣ ، التهذيب ٦ : ٢٩٩ / ٨٣٤ ، الإستبصار ٣ : ٤٧ / ١٥٦ ، الوسائل ١٨ : ٤١٨ كتاب الحجر ب ٧ ح ١.
[٥] التهذيب ٦ : ٢٩٩ / ٨٣٦ ، الإستبصار ٣ : ٤٧ / ١٥٤ ، الوسائل ٢٧ : ٢٤٨ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١١ ح ٢.