رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - الخامسة يقضى على الغائب مع قيام البيّنة
والخبر المستفيض عنه ٦ كما قيل [١] أنّه قال لهند زوجة أبي سفيان وقد قالت : إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي ـ : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » [٢] وكان أبو سفيان غائباً عن المجلس.
وإطلاق العبارة ونحوها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في الغائب بين كونه غائباً عن البلد ، أو حاضراً فيه متعذّراً عليه حضوره المجلس أم لا.
ولا خلاف فيه في الأوّل مطلقا سواء كان بعيداً أو قريباً. وكذا في الثاني إذا كان الحضور عليه متعذّراً ، بل عليه الوفاق في المسالك [٣] ، والإجماع في غيره [٤].
واختلفوا فيه مع عدم تعذّر الحضور عليه على قولين ، فبين :
مانع عن القضاء عليه حينئذ ، كالشيخ في المبسوط [٥] ؛ معلّلاً بأنّ القضاء على الغائب موضع ضرورة فيقتصر فيه على محلّها ؛ وأنّه ربما وجد مطعناً ومدفعاً ، وجاز الحكم في الغائب للمشقّة بطول انتظاره. ومال إليه المقدس الأردبيلي [٦] ;.
وبين مجوّز كالفاضلين والشهيدين وفخر الدين وغيرهم من متأخّري
[١] قاله في المسالك ٢ : ٣٧٠.
[٢] المتقدم في ص ١٥٥.
[٣] المسالك ٢ : ٣٧٠.
[٤] انظر الخلاف ٦ : ٢٣٩.
[٥] المبسوط ٨ : ١٦٢.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٢٠٥.