رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٢ - عدم إقامة الحد على من التجأ إلى الحرم
سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره على قول ـ ( في الحرّ الشديد ولا ) في ( البرد الشديد ) خشية الهلاك ، وللنصوص :
منها : « إذا كان في البرد ضرب في حرّ النهار ، وإذا كان في الحرّ ضرب في برد النهار » [١].
( و ) كذا ( لا ) يقام عليه الحدّ [٢] ( في أرض العدو ) لئلاّ يلحقه غَيْرَة فليحق بهم ، كما في النصّ : « لا أُقيم على أحد حدّا بأرض العدو حتى يخرج منها ؛ لئلاّ يلحقه الحميّة فيلحق بالعدو » [٣].
وظاهر العبارة ونحوها من عبائر الجماعة كون النهي هنا للحرمة ، وصريح المسالك كونه للكراهة [٤] ، كما يحكى عن ظاهر المنتهي والتذكرة [٥] ؛ ولعلّه لعدم صحّة الرواية ، وإشعار التعليل فيها بالكراهة [٦].
( و ) كذا ( لا ) يقام الحدّ مطلقاً ( على من التجأ إلى الحرم ) لقوله تعالى ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) [٧] والمراد به : حرم الله سبحانه. وألحق به جماعة ومنهم : الحلّي [٨] حرم الرسول ٦ والأئمّة :.
( و ) لا يسقط عنه الحدّ بذلك إجماعاً ؛ لاستلزامه المفاسد ، بل
[١] الكافي ٧ : ٢١٧ / ١ ، التهذيب ١٠ : ٣٩ / ١٣٧ ، الوسائل ٢٨ : ٢١ أبواب مقدّمات الحدود ب ٧ ح ٢.
[٢] في « س » و « ن » : الجلد.
[٣] التهذيب ١٠ : ٤٠ / ١٣٩ ، علل الشرائع : ٥٤٤ / ١ ، الوسائل ٢٨ : ٢٤ أبواب مقدمات الحدود ب ١٠ ح ٢ ؛ بتفاوت يسير.
[٤] المسالك ٢ : ٤٣٠.
[٥] حكاه عنهما في كشف اللثام ٢ : ٤٠٣ ، وهو في المنتهي ٢ : ٩٥٤ ، والتذكرة ١ : ٤٣٦.
[٦] في « ن » زيادة : فتأمل.
[٧] آل عمران : ٩٧.
[٨] السرائر ٣ : ٤٤٧.