رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٤ - لو أقر أحد بحدّ ولم يبيّنه
النصوص على تعدّد مجالس الأقارير عند النبيّ والأمير صلوات الله وسلامه عليهما [١].
والأوّل على تقدير صحّة الظهور موهون بندرة القائل به ؛ إذ ليس إلاّ الناقل ونادر. والثاني لا يفيد الحصر ؛ لأنّه قضية اتّفاقيّة ، مع أنّها ليست في اختلاف المجالس الأربعة صريحة ، ولا يحصل بمثلهما شبهة تكون للحدّ دارئة ، سيّما مع كون عدم الاشتراط مذهب المتأخّرين كافّة كما عرفته.
( ولو أقرّ ) أحدٌ ( بحدّ ولم يبيّنه ) ما هو؟ زنا أو غيره؟ لم يكلَّف البيان بلا خلاف ، و ( ضُرِبَ حتى ينهى ) ويمنع الضرب ( عن نفسه ) بأن يقول : يكفي ، كما في الصحيح [٢] على الصحيح ، وبه أفتى القاضي [٣] ، ورواه في النهاية [٤] مشعراً برضاه به ، ووافقهما الحلّي والفاضلان في الشرائع والإرشاد والتحرير والقواعد [٥] وغيرهما [٦] ، ولكنّهم قيّدوه بما إذا لم يزد على المائة ، ومع الزيادة لا يُضرَب وإن لم ينه عن نفسه ؛ إذ لا حدّ فوقها. [٧] وما يزاد عليها لشرف المكان أو الزمان تعزيرٌ زائد على أصل
[١] انظر الوسائل ٢٨ : ١٠٣ أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ، مستدرك الوسائل ١٨ : ٥٣ أبواب حدّ الزنا ب ١٣.
[٢] الكافي ٧ : ٢١٩ / ١ ، التهذيب ١٠ : ٤٥ / ١٦٠ ، الوسائل ٢٨ : ٢٥ أبواب مقدّمات الحدود ب ١١ ح ١.
[٣] المهذب ٢ : ٥٢٩.
[٤] النهاية : ٧٠٢.
[٥] الحلّي في السرائر ٣ : ٤٥٥ ، الشرائع ٤ : ١٥٢ ، الإرشاد ٢ : ١٧١ ، التحرير ٢ : ٢٢٢ ، القواعد ٢ : ٢٥٠.
[٦] كالشهيد الثاني في الروضة ٩ : ١٢٦ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٣٩٤.
[٧] في « ب » : إذ.