رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٩ - يرجم المريض والمستحاضة ، ولا يجلدان
ما في بطنها ، وترضع ولدها ، ثم ترجم » [١].
ولا خلاف في ذلك أيضاً ، ( و ) لا في أنّه ( لو وجد له ) أي للولد ( كافل ) يرضعه ويحضنه ( جاز ) بل وجب إقامة الحدّ عليها ، كما في النبويّ المتقدّم ، والمرتضويّ بعده ، المتضمّن لقوله ٧ لعمرو بن حريث لمّا كفل لتلك المرأة ولدها ثم أبى : « لتكفلنّه وأنت صاغر » ثم رجمها.
( ويرُجَم المريض والمستحاضة ) ولا يتربّص بهما إلى زوال مرضهما ، بل يرجمان عاجلاً ؛ لأنّ نفسهما مستوفاة ، ولا تأخير في حدّ. وربما احتُمِل جواز التأخير إن ثبت الزنا بالإقرار ؛ رجاءً للعود [٢].
( ولا يُحَدّ ) ولا يجلد ( أحدهما ) ولا النفساء ( حتى يبرأ ) كلّ منهم ؛ صوناً من التلف [٣] أو استمرار المرض ، وللنصوص :
منها : « اتي أمير المؤمنين ٧ برجل أصاب حدّا وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال ٧ : أقروه حتى يبرأ ، لا تنكؤوها [٤] عليه فتقتلوه » [٥] ونحوه آخر [٦].
ومنها : « لا يقام الحدّ على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها » [٧].
[١] التهذيب ١٠ : ٤٩ / ١٨٢ ، الوسائل ٢٨ : ١٠٦ أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ٤.
[٢] المسالك ٢ : ٤٢٩.
[٣] في « ن » زيادة : والسراية في النفس.
[٤] نَكَأ القَرحَة كمَنَع ـ : قَشَرَها قبل أن تبرأ فنَدِيَت القاموس المحيط ١ : ٣٢.
[٥] الكافي ٧ : ٢٤٤ / ٣ ، الفقيه ٤ : ٢٧ / ٦٦ ، التهذيب ١٠ : ٣٣ / ١١٠ ، الإستبصار ٤ : ٢١١ / ٧٨٨ ، الوسائل ٢٨ : ٢٩ أبواب مقدمات الحدود ب ١٣ ح ٤.
[٦] الكافي ٧ : ٢٤٤ / ٥ ، التهذيب ١٠ : ٣٣ / ١١١ ، الإستبصار ٤ : ٢١٢ / ٧٨٩ ، الوسائل ٢٨ : ٣٠ أبواب مقدمات الحدود ب ١٣ ح ٦.
[٧] الكافي ٧ : ٢٦٢ / ١٤ ، التهذيب ١٠ : ٤٧ / ١٧٠ ، الوسائل ٢٨ : ٢٩ أبواب مقدمات الحدود ب ١٣ ح ٣.