رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٤ - لا يستحلف أحد إلا بالله
الإحلاف بغير أسمائه سبحانه ، كالكتب المنزلة ، والرسل المعظمة ، والأماكن المشرفة ، مضافاً إلى خصوص المعتبرة ، ففي الصحيحين : « إنّ لله عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما يشاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به » [١].
وقيل بالكراهة [٢].
وعلى التقديرين فلا اعتداد به في إثبات الحق مطلقاً ، عملاً بإطلاق الأدلة المتقدمة.
( ولكن ) ذكر الماتن وقبله الشيخ في النهاية وجماعة [٣] أنّه ( إن رأى الحاكم إحلاف الذميّ ) بل مطلق الكافر كما قيل [٤] ( بما يقتضيه دينه ) كونه ( أردع ) وأكثر منعاً له عن الباطل إلى الحق من الحلف بالله عزّ وجلّ ( جاز ) له إحلافه به ، عملاً برواية السكوني : « أنّ أمير المؤمنين ٧ استحلف يهوديّاً بالتوراة التي أُنزلت على موسى ٧ » [٥].
وهو كما ترى ؛ لقصورها عن المقاومة لما مضى من وجوه شتى ، مع ضعفها في نفسها على المشهور بين أصحابنا [٦] ، وكونها قضية في واقعة لا عموم فيها ، ولذا خصها الشيخ في التهذيب [٧] بالإمام ٧ كما هو
[١] الأوّل في : الفقيه ٣ : ٢٣٦ / ١١٢٠ ، الوسائل ٢٣ : ٢٥٩ كتاب الأيمان ب ٣٠ ح ١.
والثاني في : الكافي ٧ : ٤٤٩ / ١ ، التهذيب ٨ : ٢٧٧ / ١٠٠٩ ، الوسائل ٢٣ : ٢٥٩ كتاب الأيمان ب ٣٠ ح ٣.
[٢] قال به الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٣٧١.
[٣] النهاية : ٣٤٧ ؛ وانظر المهذّب ٢ : ٥٨٩ ، والوسيلة : ٢٢٨ ، واللمعة ( الروضة البهية ٣ ) : ٩٥.
[٤] انظر المسالك ٢ : ٣٧١.
[٥] الكافي ٧ : ٤٥١ / ٣ ، التهذيب ٨ : ٢٧٩ / ١٠١٩ ، الإستبصار ٤ : ٤٠ / ١٣٥ ، الوسائل ٢٣ : ٢٦٦ كتاب الأيمان ب ٣٢ ح ٤.
[٦] انظر المفاتيح ٣ : ٢٦٥ ، ومرآة العقول ٢٤ : ٣٣٥ والكفاية : ٢٧٠.
[٧] التهذيب ٨ : ٢٧٩.