رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٤ - إذا كان الزوج أحد الشهود الأربعة
مع تأيّده بقوله سبحانه ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاّ أَنْفُسُهُمْ ) [١] فإنّ ظاهره أنّه إذا كان غيره فلا لعان ، فتأمّل.
وقوله تعالى ( وَاللاّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) [٢] فإنّ الظاهر كون الخطاب للحاكم ؛ لأنّه المرجع في الشهادة ، فيشمل الزوج وغيره ، هذا.
مضافاً إلى عموم أدلّة قبول الشهادة ، وخصوص ما دلّ منها على قبول شهادة الزوج على الزوجة [٣].
وعمل بالثانية الصدوق [٤] وجماعة [٥] ، مؤيّدين لها بقوله تعالى ( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) [٦].
وهو ضعيف جدّاً ؛ لما ذكرنا ، والمؤيّد المزبور معارَض بأمثاله كما عرفتها.
وأضعف منه القول بالتفصيل : بين ما لو كانت الزوجة غير مدخول بها فالأوّل ، ومدخولاً بها فالثاني [٧].
لمخالفته إطلاق الروايتين ، والجمع بينهما بذلك فرع وجود شاهد عليه ، وهو مفقود في البين.
وبالجملة : فالأصحّ القبول على الإطلاق ، بشرط أن لم يسبق الزوج
[١] النور : ٦.
[٢] النساء : ١٥.
[٣] انظر الوسائل ٢٧ : ٣٦٦ كتاب الشهادات ب ٢٥.
[٤] المقنع : ١٤٨.
[٥] منهم القاضي في المهذّب ٢ : ٥٢٥ ، والحلبي في الكافي في الفقه : ٤١٥.
[٦] النور : ١٣.
[٧] قال به الإسكافي ، حكاه عنه في المختلف : ٧٥٤.