رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٩ - وجوب الجمع للشيخ والشيخة مع الإحصان بين الجلد والرجم
ساواه مع الزاني أوّلاً ، ثم زاده عظماً ، ومعلوم أنّ الرجم لا يجب على كلّ زان ، فلو رجمناه خاصّة كما مرّ عن الشيخ [١] لم يكن قد سوّيناه ببعض الزناة ، بخلاف ما إذا جلدناه أوّلاً إذا لم يكن محصناً ثم قتلناه بالسيف ، فإنّ الجلد وجب عليه بقوله : « حُدَّ حَدَّ الزاني » والقتل بقوله : « أعظم ذنباً ».
وأيضاً ، فإنّه قد يكون محصناً وهو شيخ ، وأعظم ما يتوجّه إليه على قول الشيخ الرجم ، فيكون أحسن حالاً منه إذا زنى بالأجنبيّة المطاوعة ؛ لأنّه يجمع عليه بينهما إجماعاً ، فلا يتحقّق الأعظميّة.
وفي التأييد مناقشة ، وكذا في دعوى عدم المنافاة بين الأدلّة ، بعد ما عرفت من ورود أدلّة القتل في مقام الحاجة ، الموجب للدلالة على عدم حدّ آخر ، وإلاّ للزم تأخير البيان عنها ، وهو غير جائز بلا شبهة ؛ ولعلّه لذا اختار المشهور القتل خاصّة ، كما صرّح به بعض الأجلّة [٢] ، وبشذوذ قول الحلّي صرّح آخر [٣] ، مشعراً بدعوى الإجماع على خلافه.
فإذاً المشهور لا يخلو عن قوّة ، سيّما وأنّ الحدّ يُدرأ بالشبهة.
( ويجب الرجم على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ) بالنصّ [٤] والإجماع كما في كلام جماعة [٥].
( ويجمع للشيخ والشيخة ) مع الإحصان ( بين الحدّ ) أي الجلد
[١] راجع ص ٤٧٥.
[٢] كشف اللثام ٢ : ٣٩٨.
[٣] مفاتيح الشرائع ٢ : ٧١.
[٤] الوسائل ٢٨ : ٦١ أبواب حدّ الزنا ب ١.
[٥] الخلاف ٥ : ٣٦٥ ، والتهذيب ١٠ : ٦ ، وكشف الرموز ٢ : ٥٤٦ ، والإيضاح ٤ : ٤٧٨ ، والمسالك ٢ : ٤٢٨.