رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - تقبل شهادة النساء مع الرجال في النكاح
ظاهر التحرير ولكن احتمل الأوّل ثانياً [١] ، وفي شرح الشرائع للصيمري أنّه المشهور [٢]. وفيه ما فيه.
ومستندهم الخبر : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ، ولا نكاح ، ولا في حدود ، إلاّ في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه [٣].
وهو مع ضعف سنده بالسكوني وعدّة من الجهلاء غير مكافئ لما تقدم من الأدلة لوجوه شتى لا تخفى ، وحمله الشيخ تارةً على الكراهة ، وأُخرى على التقية ، قال : لأنّ ذلك مذهب العامة [٤].
أقول : ويعضده كون الراوي : السكوني ، وهو من قضاتهم.
ومع جميع ذلك فهو مطلق يحتمل التقييد بصورة الانفراد عن الرجال ، كما ذكره جماعة من الأصحاب [٥].
ولا ينافيه الاستثناء للديون المثبت لقبول شهادتهنّ فيها مع أنّه لا يكون ذلك مع انفرادهن عن الرجال كما سيأتي ؛ لمنع عدم قبول شهادتهنّ فيها على الانفراد عنهم مطلقاً ؛ لما يأتي من قبولها مع اليمين ، فلعله المراد من القبول في صورة الاستثناء.
ومع ذلك يحتمل حمله على ما حمل عليه بعض النصوص الدالّة على قبول شهادتهن مع الانفراد عن الرجال في الديون ، كالصحيح : « إنّ
[١] التحرير ٢ : ٢١٢.
[٢] غاية المرام ٤ : ٢٩٥.
[٣] التهذيب ٦ : ٢٨١ / ٧٧٣ ، الإستبصار ٣ : ٢٥ / ٨٠ ، الوسائل ٢٧ : ٣٦٢ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٤٢.
[٤] التهذيب ٦ : ٢٨١.
[٥] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤١٣ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٨٥ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٣٧٩.