رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٢ - إذا تعارضت البيّنتان وشهدتا بالملك المطلق
ظاهر المقداد في التنقيح ، وغيره من المتأخّرين [١]. ونسبه في الخلاف إلينا ، وجعله في المبسوط [٢] مذهبنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه بيننا ، وبه صرّح في الغنية ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى الرواية المستفيضة أنّ البيّنة على المدّعى واليمين على الجاحد [٣]. فإنّ تخصيص المدّعى بالبيّنة والجاحد باليمين قاطع لشركتهما فيهما.
وقصور الدلالة من حيث إنّ غايتها إفادة لزوم البيّنة على المدّعى ، لا عدم الحكم بها لو أقامها المنكر وعدم سماعها منه.
مجبور أوّلاً : بفهم الأصحاب منها ما ذكرنا ، حيث استدلوا بها هنا وفي غير مقام ساكتين عليها ، بل ظاهرهم الجزم بوضوح دلالتها.
وثانياً : بالخبر المنجبر قصور سنده بالشهرة العظيمة ، كما عرفتها وسيأتي أيضاً إليها الإشارة ، وفيه : رجل في يده شاة فجاء رجل فادّعاها ، فأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول وأنّها ولدت عنده ، ولم يهب ولم يبع ، فقال ٧ : « حقّها للمدّعي ، ولا أقبل من الذي في يده بيّنة ، لأنّ الله تعالى إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعى ، فإن كانت له بيّنة ، وإلاّ فيمين الذي هو في يده ،
[١] التنقيح الرائع ٤ : ٢٨١ ، إيضاح الفوائد ٤ : ٤١٠ ؛ وانظر المفاتيح ٣ : ٢٧١.
[٢] المبسوط ٨ : ٢٥٨.
[٣] الوسائل ٢٧ : ٢٣٣ أبواب كيفية الحكم ب ٣.