رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٦ - سقوط الحد عن المكره والجاهل
فلا حدّ على الصغير والمكرَهة إجماعاً ؛ لحديث رفع القلم [١] ، وما يأتي من النصّ في المجنون [٢] ، وللنصوص المستفيضة ، منها الخبر : « ليس على المستكرَهة شيء إذا قالت : استُكرِهت » [٣].
ولا على المكرَه على الأشهر الأظهر ؛ بناءً على تحقّق الإكراه فيه.
خلافاً للمحكيّ عن الغنية [٤] ، واحتمله في القواعد [٥] وغيره [٦] ؛ لعدم تحقّقه فيه ؛ لعدم انتشار الآلة إلاّ عن الشهوة المنافية للخوف.
وفيه : أنّ التخويف بترك الفعل ، والفعل لا يخاف منه ، فلا يمنع الانتشار.
ولا على الجاهل بتحريم الوطء حينه ولو كان مكلّفاً ، ( فلو تزوّج محرَّمة ) عليه ( كالأُمّ ) أو المرضعة ( أو المحصنة ) ذات البعل ( سقط الحدّ مع الجهالة بالتحريم ) للمعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : « لو وجدت رجلاً كان من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير ، زنى ، أو سرق ، أو شرب خمراً ، لم أُقم عليه الحدّ إذا جهله ، إلاّ أن تقوم عليه بيّنة أنّه قد أقرّ بذلك وعرفه » [٧] ونحوه
[١] دعائم الإسلام ٢ : ٤٥٦ / ١٦٠٧ ، مستدرك الوسائل ١٨ : ١٣ أبواب مقدّمات الحدود ب ٦ ح ١.
[٢] يأتي في ص ٤٣٨.
[٣] التهذيب ١٠ : ١٨ / ٥٣ ، الوسائل ٢٨ : ١١١ أبواب حدّ الزنا ب ١٨ ح ٦ ؛ بتفاوت يسير.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٢.
[٥] قواعد الأحكام ٢ : ٢٤٩.
[٦] انظر التحرير ٢ : ٢٢٠ ، والإيضاح ٤ : ٤٦٩.
[٧] الكافي ٧ : ٢٤٩ / ٢ ، التهذيب ١٠ : ١٢١ / ٤٨٦ ، الوسائل ٢٨ : ٣٢ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٤ ح ٣.