رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٩ - إن اقام المدعي بعد حلف المنكر بيّنة
من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه ، فقد مضت اليمين بما فيها » الخبر [١].
إلى غير ذلك من الأخبار [٢] المنجبر قصور أسانيد أكثرها بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، كما ستعرفه.
وأمّا الحسن الدال على جواز المقاصّة من المنكر بعد حلفه [٣] ، فمع ضعفه عن المكافأة لما مرّ سنداً وعدداً واعتباراً شاذّ ، وقد حمله الأصحاب ومنهم الصدوق والشيخ [٤] ـ رحمهما الله ـ على أنّه حلف من غير استحلاف صاحب الحق.
وهذا كله إجماعي بحسب الظاهر إذا لم يقم بعد إحلافه بيّنة بالحق.
( و ) أمّا ( لو أقام ) بعده ( بيّنة ) فكذلك ( لم تسمع ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، ونسبه الإسكافي إلى الصادقين ٨ [٥] ، وفي الغنية وعن الخلاف الإجماع عليه [٦] ، وهو الحجة.
مضافاً إلى النصوص المتقدمة ، فإنّها ما بين صريحة في ذلك كالصحيحة الاولى ، وظاهرة فيه بالإطلاق أو العموم كالأخبار الباقية.
مع أنّ اليمين حجة للمدّعى عليه كما أنّ البيّنة حجة للمدّعي ، فكما لا تسمع يمين المدّعى عليه بعد حجة المدّعى كذلك لا تسمع حجة
[١] الكافي ٧ : ٤٣٠ / ١٤ ، التهذيب ٦ : ٢٨٩ / ٨٠٢ ، الوسائل ٢٧ : ٢٤٦ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٠ ح ٢.
[٢] الوسائل ١٧ : ٢٧٢ أبواب ما يكتسب به ب ٨٣.
[٣] الفقيه ٣ : ١١٤ / ٤٨٧ ، الوسائل ١٧ : ٢٧٤ أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ٦.
[٤] الفقيه ٣ : ١١٤ ، الاستبصار ٣ : ٥٤.
[٥] نقله عنه في المختلف : ٦٩٩.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥ ، الخلاف ٦ : ٢٩٣.