رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٤ - لو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل
بعد أن حكى النسبة المزبورة إليه عن الحلّي ، ويحتمل أن يكون هو الإسكافي كما يظهر من مذهبه الآتي ، وبه صرّح في الدروس [١].
وكيف كان ، لا ريب في ندرته ومخالفته الإجماع الظاهر والمحكي ، المعتضد زيادةً على الأصل بمفهوم خصوص ما مرّ من بعض النصوص : عن شهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : « نعم ، ولو كان خلف سارية إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه أن يحضر ويقيمها » [٢].
( ولو شهد الفرع ) على شهادة الأصل ( فأنكر شاهد الأصل ) ما شهد به ( فالمروي : العمل بأعدلهما ، فإن تساويا اطرح الفرع ).
ففي الصحيح المروي في الفقيه : في رجل شهد على شهادة رجل ، فجاء الرجل فقال : لم أشهده ، فقال : « تجوز شهادة أعدلهما ، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز الشهادة » [٣].
ونحوه غيره في الكافي والتهذيب [٤].
وبه أفتى الشيخ في النهاية والقاضي والصدوقان وابن حمزة [٥] لكن فيما إذا أنكر بعد الحكم ، وأمّا قبله فيطرح الفرع ، وقريب منه الفاضل في المختلف [٦].
[١] الدروس ٢ : ١٤١.
[٢] في ص ٤٠٢.
[٣] الفقيه ٣ : ٤١ / ١٣٧ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٥ كتاب الشهادات ب ٤٦ ح ١.
[٤] الكافي ٧ : ٣٩٩ / ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٥٦ / ٦٦٩ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٥ كتاب الشهادات ب ٤٦ ح ٢.
[٥] النهاية : ٣٢٩ ، القاضي في المهذب ٢ : ٥٦١ ، الصدوق في المقنع : ١٣٣ ، وحكاه عن والده في المختلف : ٧٢٣ ، الوسيلة : ٢٣٤.
[٦] المختلف : ٧٢٣.