رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - عدم قبول شهادة السائل بكفّه
وبالجملة : المسألة عند العبد محل توقف ، كما هو ظاهر الدروس [١] حيث نقل فيه الخلاف في المسألة مقتصراً عليه من دون ترجيح ، وهو حسن ، إلاّ أنّ مقتضى الأُصول حينئذ عدم القبول ، كما مرّ نظيره.
( ولا تقبل شهادة السائل بكفّه ) أي من يباشر السؤال والأخذ بنفسه ، عند الأكثر كما في الكفاية [٢] ، بل المشهور كما في المسالك والدروس [٣] وعن المحقق الثاني [٤] ، بل لا خلاف في المنع في الجملة وإن اختلفوا في إطلاقه ، كما هو ظاهر المتن وعن الشيخ والقاضي [٥] ، وفي المختلف [٦] ، أو تقييده بما إذا اتخذه صنعة وحرفة ، دون ما إذا سأل نادراً للضرورة ، كما عن الحلّي [٧] ، وفي الشرائع والسرائر والإرشاد والتنقيح والدروس والمسالك [٨] ، وغير ذلك من كتب الأصحاب [٩] ، ولعلّه المشهور بين المتأخرين.
والأصل في المنع في الجملة بعد عدم ظهور الخلاف فيه بين الطائفة المعتبران :
أحدهما الصحيح : عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته؟
[١] الدروس ٢ : ١٣١.
[٢] الكفاية : ٢٨٣.
[٣] المسالك ٢ : ٤٠٦ ، الدروس ٢ : ١٣١.
[٤] لم نعثر عليه ، ولا على من نقله عنه.
[٥] النهاية : ٤٢٦ ، المهذب ٢ : ٥٥٨.
[٦] المختلف : ٧١٨.
[٧] السرائر ٢ : ١٢٢.
[٨] الشرائع ٤ : ١٣٠ ، التحرير ٢ : ٢١٠ ، الإرشاد ٢ : ١٥٨ ، التنقيح ٤ : ٢٩٩ ، الدروس ٢ : ١٣٢ ، المسالك ٢ : ٤٠٦.
[٩] انظر مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٤٠٣.