رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٨ - إذا انفردت بيّنة صاحب اليد بالسبب
فيهما : قبلناها ، وزاد في الأوّل فقال : بلا خلاف بيننا. وبه تشعر عبارة ابن فهد ، حيث نسب القول الآتي إلى الندرة [١]. وإليه ذهب القاضي والطبرسي والفاضلان والشهيدان [٢] في كتبهم المتقدّمة.
والحجة عليه غير واضحة عدا الإجماع المستشعر من عبائر الشيخ وابن فهد المتقدمة ، وما في التنقيح [٣] من تأيّد يده بالسبب ، وحديث جابر أنّه ٦ قضى لصاحب اليد لمّا أقام كل منهما البيّنة أنّه أنتجها عنده [٤]. ونحوه بعض الروايات الآتية [٥].
والمناقشة في الجميع واضحة ، أمّا الإجماع فبعد تسليم ظهوره من العبارة موهون بعدم قائل به من القدماء عدا الناقل له وبعض من تبعه ، وإلاّ فأكثر القدماء على تقديم بيّنة الخارج هنا أيضاً كالصدوقين والمفيد والديلمي والحلي وابن زهرة مدّعياً عليه إجماع الإمامية [٦].
وبإجماعه يعارض الإجماع المتقدم أيضاً ، مع رجحانه عليه بالتصريح فيه بلفظه ، وعدم وهنه بموافقة من مرّ من القدماء له ، ولكنهم كمدّعي الإجماع أطلقوا الحكم بتقديم بيّنة الخارج من دون تفصيل بين
[١] المهذّب البارع ٤ : ٤٩٩.
[٢] القاضي في المهذّب ٢ : ٥٧٨ ، الطبرسي في المؤتلف من المختلف ٢ : ٥٦٣ ، المحقق في الشرائع ٤ : ١١١ ، العلاّمة في القواعد ٢ : ٢٣٢ ، الشهيد الأوّل في غاية المراد ( مخطوط ) الورقة : ٢٥٩ ، الشهيد الثاني في الروضة ٣ : ١٠٩ ، المسالك ٢ : ٣٩٠.
[٣] التنقيح الرائع ٤ : ٢٨١.
[٤] سنن البيهقي ١٠ : ٢٥٦.
[٥] ستأتي في ص ٢١٠.
[٦] الصدوق في الفقيه ٣ : ٣٩ ، وحكاه عن والده في المقنع : ١٣٤ ، المفيد في المقنعة : ٧٣٠ ، الديلمي في المراسم : ٢٣٤ ، الحلّي في السرائر ٢ : ١٦٨ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥.