رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - الرابعة لو ادعى أو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها
وهي ( ضعيفة ) بالمكاتبة عند جماعة [١] ، وبالشذوذ والندرة بلا شبهة ؛ لعدم قائل بها ، بل وإطباق الفتاوى على خلافها حتى من الشيخ المحكيّ عنه فتواه بها [٢] ؛ لرجوعه عنها في المسائل الحائريات كما حكاه عنه في السرائر [٣].
نعم ظاهر الصدوق الفتوى بها ، حيث رواها في الفقيه في باب ما يقبل من الدعاوي بغير بيّنة ، مع ضمانه فيه [٤] أن لا يروى فيه إلاّ ما يفتي به ويحكم بصحّته. لكن الظاهر المحكي عن جدّي المجلسي ; وغيره [٥] عدوله عمّا وعد به.
وكيف كان ، فالعمل على ما عليه الأصحاب ؛ لمخالفة الرواية العمومات المعتضدة بعملهم ، فلتطرح ، أو تحمل على ما حملها عليه الحلّي [٦] من حمل قوله : « يجوز بلا بيّنة » على الاستفهام الإنكاري بحذف حرفة ، أو على الإنكار لمن يرى عطيّة ذلك بغير بيّنة.
ولكن تتمّة الخبر ينافي الحملين ، كما صرّح به في التحرير [٧].
وربما حملها بعض [٨] على الظاهر من أنّ المرأة تأتي المتاع من بيت أهلها ، وظاهره العمل عليها حينئذٍ.
[١] منهم الحلّي في السرائر ٢ : ١٨٧ ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٤ : ٢٧٧ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٧٨.
[٢] انظر النهاية : ٣٤٩.
[٣] المسائل الحائريات ( الرسائل العشر ) : ٢٩٧ ، السرائر ٢ : ١٨٨.
[٤] في « ح » زيادة : بناءً على ما ذكره في أوّله.
[٥] روضة المتقين ١ : ١٧ ، مشرق الشمسين ( الحبل المتين ) : ٢٧٠.
[٦] السرائر ٢ : ١٨٩.
[٧] التحرير ٢ : ٢٠٥.
[٨] التحرير ٢ : ٢٠٥ ، وانظر كشف اللثام ٢ : ٣٥٦.