رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٥ - لا يستحلف المدعي مع البيّنة إلا في الدين على الميت
هذا إذا كان الحكم عليه بنكوله بعد عرض حكمه عليه ولو مرّة.
ولو قضى بنكوله من غير عرض فادّعى الخصم الجهل بحكم النكول ففي نفوذ القضاء إشكال : من تفريطه ، وظهور عذره ، ولعلّ الثاني أظهر ، وبالأصل أوفق.
ولو بذلها قبل حلف المدعي فالأقرب جوازه ، ولو منعناه فرضي المدّعى بيمينه قيل : فله ذلك [١].
واعلم أنّ المستفاد من عبائر الأصحاب عدا الماتن هنا عدم الالتفات إلى اليمين المبذولة بعد النكول لا بعد الحكم به ، وهو مشكل ، ولذا اعترضهم المقدس الأردبيلي ; فقال : هو فرع ثبوت الحق بالنكول فوراً ، ولا دليل عليه [٢].
وهو حسن إلاّ أنّ احتمال مسامحتهم في التعبير وإرادتهم ما هنا قائم ، فتأمّل.
( و ) اعلم أنّه ( لا يستحلف المدّعى مع بيّنته ) المرضية بغير خلاف أجده ، وبه صرح في عبائر جماعة [٣] ، وعن الخلاف الإجماع عليه [٤] ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة ، منها زيادة على ما مرّ إليه الإشارة الصحيح [٥] وغيره [٦] : عن الرجل يقيم البيّنة على حقه ، هل عليه أن
[١] قاله في المسالك ٢ : ٣٦٨.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ١٤٩.
[٣] انظر المسالك ٢ : ٣٦٩ ، وكشف اللثام ٢ : ٣٣٨ ، والمفاتيح ٣ : ٢٥٨.
[٤] الخلاف ٦ : ٢٣٦.
[٥] التهذيب ٦ : ٢٣٠ / ٥٥٨ ، الوسائل ٢٧ : ٢٤٣ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ٨ ح ١.
[٦] الكافي ٧ : ٤١٧ / ١ ، الوسائل ٢٧ : ٢٤٣ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ٨ ذيل الحديث ١.