رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٩ - المملوك الزاني يجلد خمسين جلدة
الإسكافي [١].
وهو شاذٌّ وإن دلّ عليه نحو الصحيح المتقدّم ؛ لما تقدّم. مضافاً إلى ما قيل عليه من أنّه ليس نصّاً في تغريبها ؛ لجواز أن يراد : أنّه ٧ قضى فيما إذا زنى بكر ببكرة بجلد مائة ونفي سنة إلى غير مصرهما ، أي المصر الذي زنيا فيه ، وهو ليس صريحاً في تغريبها ، فيجوز اختصاصه به [٢]
( و ) كذا ( لا جزّ ) عليها اتّفاقاً في الظاهر المصرّح به في بعض العبائر [٣] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى أصالة البراءة هنا ، السليمة عن المعارض بالكلّية من الفتوى والرواية ؛ لاختصاص ما دلّ منهما على الجزّ بالرجل دون المرأة.
واعلم أنّ ما مرّ من اختلاف الحدود وثبوتها على الزاني باختلاف أنواعه غير القتل يختصّ بما إذا كان حرّا.
( و ) أمّا ( المملوك ) فالحكم فيه أن ( يجلد خمسين ) جلدة مطلقاً ( ذكراً كان أو أُنثى ، محصناً أو غير محصن ) شيخاً أو شابّاً ، بلا خلاف ؛ لقوله سبحانه ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) [٤].
وللنصوص المستفيضة.
منها الصحيح : « قضى أمير المؤمنين ٧ في العبيد والإماء إذا زنى أحدهم : أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانيّاً ، ولا يرجم ولا ينفى » [٥].
[١] حكاه عنه في المسالك ٢ : ٤٢٨.
[٢] كشف اللثام ٢ : ٣٩٩.
[٣] كشف اللثام ٢ : ٣٩٩.
[٤] النساء : ٢٥.
[٥] الكافي ٧ : ٢٣٨ / ٢٣ ، التهذيب ١٠ : ٢٨ / ٨٩ ، الوسائل ٢٨ : ١٣٤ أبواب حدّ الزنا ب ١ ح ٥ ؛ بتفاوت يسير.