رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٦ - لو نى ذمي بذمية
الاجتهادي يوجب تعطيل حدود الله تعالى.
اللهمّ إلاّ أن يقال : إذا دار الأمر بين محظورين كان الاحتياط في اجتناب أكثرهما ضرراً ، ولا ريب أنّ ضرر قتل النفس المحترمة أشدّ ثم أشدّ من ضرر تعطيل حدود الله سبحانه ، فتأمّل.
وهنا قول آخر بالتفصيل محكيّ عن الراوندي ، مأخذه الجمع بين الخبرين ، بحمل الأوّل على ما إذا أُقيمت البيّنة ، والثاني على حالة الإقرار [١].
وهو ( مع شذوذه ) [٢] تحكّم ، كما صرّح به جمع [٣] ؛ لفقد التكافؤ ، ثم الشاهد.
وفي الروايتين [٤] : أنّ الإمام يدفع ثمن المملوك بعد قتله إلى مواليه من بيت المال ، واختاره بعضهم [٥] ، ونفى عنه الشهيد البعد [٦].
( والحاكم في الذمّي ) إذا زنى بذمّية ( بالخيار : في إقامة الحدّ عليه ، وتسليمه إلى أهل نِحلَته ) وملّته ( ليقيموا الحدّ ) عليه ( على معتقدهم ) الذي يزعمونه حقّا وإن حرّفوه ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح بعض الأجلّة [٧] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى قوله سبحانه ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ
[١] حكاه عنه في غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : ٢٨٦.
[٢] ما بين القوسين ليس في « ن ».
[٣] منهم الشهيد في غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : ٢٨٦ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤٢٩ ، والكاشاني في المفاتيح ٢ : ٧٠ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٠٦.
[٤] المتقدّمتين في ص ٤٩٢.
[٥] الظاهر من الصدوق اختياره ، الفقيه ٤ : ٣٢ وانظر المفاتيح ٢ : ٧٠.
[٦] غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : ٢٨٦.
[٧] مجمع الفائدة ١٣ : ٩٤.