رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٠ - ثبوت الزنا بأربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين
وظاهره كباقي النصوص والفتاوى قصر التخيير على الإمام ، فليس لغيره من الحكّام ، وعليه نبّه [١] بعض الأصحاب [٢] ، واحتمل بعضٌ ثبوته لهم أيضاً [٣] ، وفيه إشكال ، والأحوط إجراء الحدّ أخذاً بالمتيقن ؛ لعدم لزوم العفو.
ثم إنّ هذا في حدود الله سبحانه.
وأمّا حقوق الناس ، فلا يسقط الحدّ إلاّ بإسقاط صاحبه ، كما صرّح به بعض الأصحاب [٤] ؛ ووجهه واضح. وفي بعض المعتبرة : « لا يعفى عن الحدود التي لله تعالى دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام » [٥].
( ولا يكفي في البيّنة أقلّ من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين ) ويثبت الزنا بالأوّل ؛ بالكتاب [٦] ، والسنّة المستفيضة [٧] ، والإجماع.
وكذا بالثاني على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، عدا من سيذكر ، وربما نفي الخلاف عنه [٨] ، وفي الغنية : الإجماع عليه [٩] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة.
[١] في « ب » : بناء.
[٢] كشف اللثام ٢ : ٣٩٥.
[٣] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ١٣ : ٣٥.
[٤] كشف اللثام ٢ : ٣٩٥.
[٥] الكافي ٧ : ٢٥٢ / ٤ ، الفقيه ٤ : ٥٢ / ١٨٥ ، التهذيب ١٠ : ١٢٤ / ٤٩٦ ، الوسائل ٢٨ : ٤٠ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٨ ح ١.
[٦] النساء : ١٥ ، النور : ٤ ، ١٣.
[٧] انظر الوسائل ٢٨ : ٩٤ أبواب حدّ الزنا ب ١٢.
[٨] انظر الكفاية : ٢٨٤.
[٩] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٤.