رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - حكم شهادة أهل الملل على المسلم
« لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دين إلاّ المسلمون ، فإنّهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم ».
وفي الصحيح : « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين » [١].
وفي آخر : « تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب » [٢].
( و ) يستفاد من الأولين مضافاً إلى ما تقدم من الأدلة على اشتراط الإيمان أنّه ( لا تقبل شهادة أحدهم ) أي أحد أهل الملل ( على مسلم ولا ) على ( غيره ) مع أنّه إجماعي في الحربي مطلقاً كما في الإيضاح [٣] ، وفي الذمّي أيضاً إذا كان على مسلم في غير الوصية كما فيه وفي التحرير والمهذب والمسالك [٤].
وأما إذا كان على غيره فإن كان من أهل ملّته فسيأتي الكلام فيه. وإن كان من غير ملّته فمشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقق فيه خلاف ، ولا ينقل إلاّ عن الإسكافي [٥] ؛ حيث ذهب إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملّته وعلى غير ملّته.
وهو مع شذوذه محجوج هو كمستنده الآتي بما مرّ من الأدلة على اشتراط الإيمان ، وخصوص النبوية المتقدمة ، والموثقة الآتية ، ورواية
[١] الكافي ٧ : ٣٩٨ / ١ ، التهذيب ٦ : ٢٥٢ / ٦٥١ ، الوسائل ٢٧ : ٣٨٦ كتاب الشهادات ب ٣٨ ح ١.
[٢] الفقيه ٣ : ٢٨ / ٨١ ، الوسائل ٢٧ : ٣٨٧ كتاب الشهادات ب ٣٨ ح ٣.
[٣] الإيضاح ٤ : ٤١٨.
[٤] التحرير ٢ : ٢٠٧ ، المهذّب البارع ٤ : ٥١٠ ، المسالك ٢ : ٤٠١.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٧٢٢.