رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٣ - عدم قبول شهادة الفرع إلا مع تعذر حضور شاهد الأصل
ومماشاة للفرع أن يشهد بشهادته وتقبل ، وإلاّ فلا خصوصية بعبارة دون أُخرى ، إلاّ أنّ بعض العبارات أولى وأصرح من البعض.
ثم إنّه ينبغي أن يأتي الفرع وقت الشهادة بمثل ما أُشهد ، فإن كان في المرتبة الأُولى يقول : أشهدني على شهادته فلان بن فلان ، إلى آخره. وفي الثانية يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد عند الحاكم بكذا. وفي الثالثة يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد على فلان بكذا بسبب كذا.
( ولا تقبل شهادة الفرع إلاّ مع تعذّر حضور شاهد الأصل ) مجلس الحكم ( لمرض أو غيبة أو موت ) أو نحو ذلك مما يمنعه من حضور المجلس وإن كان حاضراً ، أو يوجب مشقّةً لا تتحمّل غالباً ، على المشهور بين الأصحاب على الظاهر ، المصرَّح به في كلام جماعة [١] حدّ الاستفاضة ، بل لا يكاد يتحقق فيه خلاف حتى من الخلاف [٢] وإن حكي فيه عن بعض الأصحاب ، وقيل : مال إليه [٣] لدعواه الإجماع على الاشتراط ، وعدم وضوح ميله إلى ما نقله عن البعض ، إلاّ من حيث ذكره دليله ساكتاً عليه ، ولعلّ وجهه اكتفاؤه في ردّه بما قدّمه من الإجماع.
ولعلّ البعض الذي نقل الخلاف عنه هو والد الصدوق ، فإنّه المخالف في المسألة ، كما يستفاد من جماعة ومنهم الشهيد في النكت والمقدّس الأردبيلي ; وصاحب الكفاية [٤] ، ولكن أنكره الفاضل في المختلف [٥]
[١] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٤١٧ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٨٧ ، والمحقق الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٩٣.
[٢] الخلاف ٦ : ٣١٤.
[٣] قاله الشهيد في الدروس ٢ : ١٤١.
[٤] غاية المراد ( مخطوط ) النسخة الرضوية ، الورقة : ٢٧٨ ، مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٤٨١ ، الكفاية : ٢٨٧.
[٥] المختلف : ٧٢٤.