رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - قدح اللعب بالشطرنج والغناء والعمل بآلات اللهو في العدالة
الْحَدِيثِ ) بالغناء في النصوص المستفيضة ، مع وقوع التصريح في جملة منها بكونه ممّا وعد الله تعالى عليه بالنار.
ففي الخبر القريب من الصحيح بابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنه [١] : « الغناء ممّا وعد الله تعالى عليه النار » وتلا هذه الآية : ( وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي ) الآية [٢].
وأمّا سماعه واستعمال آلات اللهو ففي زوال العدالة به من دون إصرار إشكال ؛ لعدم ما يدل على كونه من الكبائر ، وإنّما المستفاد من النصوص مجرد النهي عنه وتحريمه من دون توعيد عليه بالنار ، فهو من الصغائر لا يقدح في العدالة إلاّ مع الإصرار عليها كما مضى إليه الإشارة ، وبذلك صرّح شيخنا في المسالك [٣] ، واستحسنه في الكفاية [٤].
وربما يستفاد من إطلاق العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة [٥] حصول القدح في العدالة بكل ما ذكر مطلقاً ولو فعل من دون إصرار ولا مداومة. وهو مشكل ؛ لعدم دليل على الوعد بالنار فيما عدا الغناء كما مضى.
نعم ربما يستفاد من جملة من الأخبار التوعيد بها في اللعب بالشطرنج.
منها : « أنّ لله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلاّ من أفطر على مسكر ، أو مشاحن أو صاحب شاهين ». قلت : وأيّ شيء
[١] انظر رجال الكشي ٢ : ٨٣٠.
[٢] الكافي ٦ : ٤٣١ / ٤ ، الوسائل ١٧ : ٣٠٤ أبواب ما يكتسب به ب ٩٩ ح ٦.
[٣] المسالك ٢ : ٤٠٣.
[٤] الكفاية : ٢٨١.
[٥] كعبارة الشرائع ٤ : ١٢٨ ، والقواعد ٢ : ٢٣٦ ، والتحرير ٢ : ٢٠٩ ،