رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٩ - إن سكت المدعي عليه
( وأمّا السكوت : فإن كان ) لدهش أزاله الحاكم بالرفق والإمهال ، وإن كان لغباوة وسوء فهم توصّل إلى إزالته بالتعريف والبيان ، وإن كان ( لآفة ) بدنيّة من صمم ، أو خرس ( توصّل إلى معرفة ) جوابه من ( إقراره أو إنكاره ) بالإشارة المفهمة للمطلوب باليقين.
( ولو افتقر إلى مترجم ) عارف بجوابه ( لم يقتصر على ) العدل ( الواحد ) بل لا بدّ من عدلين كما قالوه [١] ؛ تحصيلاً للأقرب إلى اليقين.
( ولو كان ) سكوته ( عناداً ) ألزمه الجواب أوّلاً باللطافة والرفق ، ثمّ بالإيذاء والشدّة ، متدرّجاً من الأدنى إلى الأعلى حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أجاب ، وإلاّ ( حبسه حتّى يجيب ) إن سأله المدّعى كما في اليمين ، وفاقاً للمفيد والديلمي والنهاية والخلاف وابن حمزة [٢] ، والمتأخّرين كافة على الظاهر المصرح به في المسالك والكفاية [٣] ؛ لأنّ الجواب حقّ عليه ، فيجوز حبسه لاستيفائه عنه.
وفي الشرائع والتحرير أنّ به رواية [٤] ، قيل [٥] : ولعلّها قوله ٧ : « ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » [٦] بناءً على تفسيرهم العقوبة بالحبس خاصة.
وقيل : يجبر حتى يجيب من غير حبس ، بل يضرب ويبالغ في
[١] القواعد ٢ : ٢٠٩ الروضة ٣ : ٩٣ ، الكفاية : ٢٦٩.
[٢] المفيد في المقنعة : ٧٢٥ ، الديلمي في المراسم : ٢٣٠ ، النهاية : ٣٤٢ ، الخلاف ٦ : ٢٣٨ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢١٢.
[٣] المسالك ٢ : ٣٧٠ ، الكفاية : ٢٦٩.
[٤] الشرائع ٤ : ٧٧ ، التحرير ٢ : ١٨٧.
[٥] انظر كشف اللثام ٢ : ٣٣٨.
[٦] المتقدم في ص ٦٥.