رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٤ - كيفية جلد الزاني
وفيما كتب مولانا الرضا ٧ لمحمّد بن سنان : « وعلّة ضرب الزاني على جسده بأشدّ الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كلّه به ، فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره ، وهو أعظم الجنايات » [١].
وفيه تأييد لاعتبار التجريد ، مضافاً إلى ما قيل من أنّ حقيقة الجَلد ضرب الجلد ، كقولهم : جلد ظهره وبطنه ورأسه ، أي ضرب ظهره وبطنه ورأسه [٢].
( وقيل ) : يضرب ( متوسّطاً ) [٣] أي ضرباً بين الضربين ، كما في المرسل [٤]. وهو شاذّ.
( ويفرّق ) الضرب ( على ) جميع ( جسده ) من أعالي بدنه إلى قدمه ؛ لمّا مرّ من التعليل بأنّه استلذّ بجميع أعضائه.
( و ) لكن ( يتّقي ) رأسه و ( وجهه وفرجه ) على المشهور ، كما في النصوص :
منها زيادةً على ما مرّ المرسل : « يفرّق الحدّ على الجسد كلّه ، ويتّقى الفرج والوجه » [٥].
والخبر : « الرجم والضرب لا يصيبان الوجه » [٦].
واقتصر جماعة على استثناء الوجه والفرج ، كما عن الشيخ في
[١] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٩٥ / ١ ، علل الشرائع : ٥٤٤ / ٢ ، الوسائل ٢٨ : ٩٤ أبواب حدّ الزنا ب ١١ ح ٨.
[٢] انظر كشف اللثام ٢ : ٤٠٢.
[٣] المبسوط : ٨ : ٦٨.
[٤] التهذيب ١٠ : ٣١ / ١٠٥ ، الوسائل ٢٨ : ٩٣ أبواب حدّ الزنا ب ١١ ح ٦.
[٥] التهذيب ١٠ : ٣١ / ١٠٥ ، الوسائل ٢٨ : ٩٣ أبواب حدّ الزنا ب ١١ ح ٦.
[٦] التهذيب ١٠ : ٥١ / ١٩١ ، الوسائل ٢٨ : ١٠١ أبواب حدّ الزنا ب ١٤ ح ٦.