رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - سقو الحد بادعاء الزوجية
مضافاً إلى عموم خصوص بعض النصوص : « لا حدّ على مجنون حتى يفيق ، ولا على صبيّ حتى يدرك ، ولا على النائم حتى يستيقظ » [١].
وفي الصحيح : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه » يعني : لو أنّ مجنوناً قذف رجلاً لم أرَ عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ [٢]. ونحوه الموثّق [٣] ، وغيره [٤].
وهي ظاهرة أيضاً في رفع الحدّ عنه على العموم. وهذا القول أظهر ، وفاقاً لمن مرّ ، والديلمي والحلّي [٥] ، وعامّة المتأخرين ، حتى الماتن ؛ لمصيره إليه في النكت على ما حكي [٦] ، فينبغي طرح الرواية ، أو تأويلها بما يرجع إلى الأدلّة المانعة من حملها على بقاء تمييز وشعور له بقدر مناط التكليف ، كما ربما يشير إليه ما فيها من التعليل.
( ولا حدّ على المجنونة ) مطلقاً اتّفاقاً فتوًى وروايةً ، وبه صرّح في التنقيح [٧] ، والماتن فيما يأتي [٨].
( ويسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة ) ونحوها ، ما لم يعلم كذبه.
[١] الفقيه ٤ : ٣٦ / ١١٥ ، التهذيب ١٠ : ١٥٢ / ٦٠٩ ، الوسائل ٢٨ : ٢٢ أبواب مقدّمات الحدود ب ٨ ح ١.
[٢] الكافي ٧ : ٢٥٣ / ٢ ، الفقيه ٤ : ٣٨ / ١٢٥ ، التهذيب ١٠ : ١٩ / ٥٩ ، الوسائل ٢٨ : ٤٢ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٩ ح ١.
[٣] الكافي ٧ : ٢٥٣ / ١ ، التهذيب ١٠ : ٨٢ / ٣٢٤ ، الوسائل ٢٨ : ٤٢ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٩ ذيل ح ١.
[٤] دعائم الإسلام ٢ : ٤٦٢ / ١٦٣٤ ، مستدرك الوسائل ١٨ : ٢٣ أبواب مقدمات الحدود ب ١٧ ح ١.
[٥] الديلمي في المراسم : ٢٥٢ ، الحلّي في السرائر ٣ : ٤٤٤.
[٦] حكاه عنه في كشف اللثام ٢ : ٣٩٤ ، وهو في النكت ٣ : ٢٩١.
[٧] التنقيح الرائع ٤ : ٣٣٠.
[٨] يأتي في ص ٤٤٥.