رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣ - اشتراط علم القاضي بالكتابة
والظاهر عدم الخلاف فيه ، وتدل عليه عبارة الروضة ظاهراً [١] ، ووجهه واضح.
وقيّده بعض الأصحاب بالضبط في محل الحكم لا مطلقاً ، قال : إذ ما نجد مانعاً لحكم من لا ضبط له كثيراً مع اتصافه بالشرائط ، وضبط حكم هذه الواقعة [٢]. انتهى. ولا بأس به.
( وهل يشترط علمه بالكتابة ) وقدرته على قرائتها وكَتْبها؟ ( الأشبه : نعم ) وفاقاً للأكثر كما في المسالك [٣] ، بل الأشهر كما في الروضة [٤] ، ونسبه في التنقيح إلى الشيخ في المبسوط وأتباعه والحلي [٥].
أقول : ونسبه في السرائر إلى مقتضى مذهبنا [٦] ، مع عدم نقل خلاف فيه أصلاً مشعراً بدعوى الإجماع عليه منّا ، وعليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بحيث كاد أن يكون ذلك منهم إجماعاً ، وإن أشعر عبارة المتن وما ضاهاها بوقوع خلاف فيه ، لكنهم لم يصرّحوا بالمخالف.
نعم في التنقيح [٧] نسبه إلى قوم ولم يعرب عنهم أهم منّا أم ممّن خالفنا؟.
وحيث كان الأمر بهذه المثابة ينبغي القطع بما عليه الجماعة ، سيّما مع موافقته الأصل المتقدّم إليه الإشارة ، بناءً على اختصاص ما دلّ على
[١] الروضة ٣ : ٦٢ ، ٦٧.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ١٥.
[٣] المسالك ٢ : ٣٥١.
[٤] الروضة ٣ : ٦٢.
[٥] التنقيح ٤ : ٢٣٦ ٢٣٧.
[٦] السرائر ٢ : ١٦٦.
[٧] التنقيح ٤ : ٢٣٦.