رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٢ - الخامسة إذا تداعى الزوجان متاع البيت
واختار هذا الشهيدان في النكت والمسالك [١]. ونفى عنه البأس الصيمري في شرح الشرائع [٢].
واستحسنه أبو العباس في المهذب قال : ويؤيّده استشهاده ٧ أي فيما يأتي من الروايات بالعرف حيث قال : « قد علم من بين لابتيها » [٣] ومثله قوله ٧ : « لو سألت من بينهما » يعني : الجبلين ، ونحن يومئذ بمكة « لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل فتعطى التي جاءت به ، فإن زعم أنه أحدث فيه شيئاً فليأت البيّنة » [٤] [٥]. وما اختاروه حسن لولا إطلاق ما مرّ من النصوص والإجماعات المنقولة ، ولكن يمكن تنزيلها عليه بأن يقال : إنّ إطلاقها وارد مورد الغالب في العادة ؛ لحكمها غالباً بكون ما للرجل للرجل وما للنساء للمرأة.
وبذلك صرّح الحلّي الذي هو أحد نقلة الإجماع ، فقال : لأنّ ما يصلح للنساء الظاهر أنّه لهنّ ، وكذلك ما يصلح للرجال ، فأمّا ما يصلح للجميع فيداهما معاً عليه فيقسم بينهما ؛ لأنّه ليس أحدهما أولى به من الآخر ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، ولا يقرع ها هنا ؛ لأنّه ليس بخارج عن أيديهما [٦]. انتهى.
[١] غاية المراد ( مخطوط ) الورقة : ٢٦٢ ، المسالك ٢ : ٣٩٨.
[٢] غاية المرام ٤ : ٢٦٨.
[٣] التهذيب ٦ : ٢٩٧ / ٨٢٩ ، الإستبصار ٣ : ٤٤ / ١٤٩ ، الوسائل ٢٦ : ٢١٥ أبواب ميراث الأزواج ب ٨ ذيل الحديث ١.
[٤] الكافي ٧ : ١٣٠ / ١ ، الإستبصار ٣ : ٤٥ / ١٥١ ، الوسائل ٢٦ : ٢١٣ أبواب ميراث الأزواج ب ٨ ح ١.
[٥] المهذّب البارع ٤ : ٤٩١.
[٦] السرائر ٢ : ١٩٤.