رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - هل تقبل شهادة الصبي في الجنايات؟
وبندرته والإجماع على خلافه صرح في المهذب وشرح الشرائع للصيمري [١]. وليس في مختاره احتياط بعد قيام الأدلة القاهرة على خلافه ، بل يجب المصير إلى ما اقتضته حذراً من ضياع حق المجنيّ عليه ، فتأمّل.
نعم الأحوط الأخذ بالمتفق عليه خاصّة دون غيره مما اختلف فيه ، وهو ما ذكره الماتن في الشرائع ، والفاضل في جملة من كتبه ، والشهيدين في الدروس واللمعتين [٢] من اعتبار قيود أربعة : بلوغ العشر ، والاجتماع لمباح ، وكون الحكم في الجراح والشجاج دون النفس ( و ) ما ( شرط في الخلاف ) من ( أن لا يفترقوا ) ويرجعوا إلى أهلهم بعد الفعل المشهود به إلى أن يؤدّوا الشهادة.
سيّما مع دلالة الرواية المقطوعة المتقدمة [٣] ونفي الخلاف المتقدم من التنقيح [٤] على القيد الأوّل ، وفحوى ما دل على اعتبار العدالة في البالغين على الثاني ، والاحتياط المأمور به في صيانة النفس المحترمة عن التلف على الثالث ، ورواية طلحة بن زيد المتقدمة [٥] على الرابع.
وهذه الأدلة على اعتبار القيودات المذكورة وإن كان في صلوحها حجةً سيّما وإن تخصّص بها الروايتان المتقدمتان اللتان هما الأصل في المسألة مناقشة ، إلاّ أنّها توجب شدّة الأمر في الاحتياط وقوّته ، سيّما في مراعاة القيد الأوّل ، بل لا يبعد المصير إلى تعين اعتباره ؛ لانجبار المقطوعة
[١] المهذّب البارع ٤ : ٥١٠ ، غاية المرام ٤ : ٢٧٤.
[٢] الشرائع ٤ : ١٢٥ ، القواعد ٢ : ٢٣٥ ، التحرير ٢ : ٢٠٧ ، الدروس ٢ : ١٢٣ ، اللمعة ( الروضة البهية ٣ ) : ١٢٥.
[٣] راجع ص ٢٢٧.
[٤] التنقيح الرائع ٤ : ٢٨٥.
[٥] راجع ص : ٢٢٧.